لطلب ترجمة اي مواد واي لغة 0507975011
التغذية
والصحة العظمية
JOHN
J.B. ANDERSON, درجة الدكتوراة
المصطلحات
الأساسية
هشاشة
العظام المتعلقة بالعمر (النمط الثاني) – هي فقدان في الكثافة العظمية الكلسية في
كلا العظام القشرية والتربيقية التي تصيب الأشخاص المتقدمين في العمر من كلا
الجنسين فوق سن الـ 70 عاماً؛ وتتسم بكسور في الفخذ والعمود الفقري, وقد يؤدي هذا
الأخير إلى ألم في الظهر وفقدان في الارتفاع و"حدبة الأرملة".
أدوية
البيسفسفونات – هي التي تؤثر على الخلايا الناقضة للعظام لتثبيط امتصاصها للنسيج
العظمي؛ ومنها الإتيدرونات والأليدرونات و حمض الباميدرونيك.
قياس
كثافة العظام – هو قياس العظم باستخدام امتصاص أشعة إكس (الفوتونات) للنسيج عن
طريق استخدام أداة تُدعى مقياس الامتصاص بالتصوير المزدوج بأشعة إكس.
مؤشرات
العظام - هي جزيئات أو أجزاء الجزيئات المشتقة من النسيج العظمي والتي يمكن قياسها
في مصل الدم أو البول؛ وبينما تشمل مؤشرات النسيج الغشائي أجزاء من جزيئات
الكولاجين, تضم مؤشرات الخلايا العظمية إنزيمات مثل إنزيم الفوسفاتايز القلوي.
المحتوى
العظمي الكلسي – هو العظام المتراكمة قبل نهاية توقف النمو؛ ويُقاس بعدد جرامات
المعدن لكل سنتيمتر من العظم.
الكثافة
العظمية الكلسية – هي مقياس الكتلة العظمية بعد اكتمال النمو؛ وتُقاس بالجرامات
لكل سنتيمتر مربع.
تشكيل
العظام – هي عملية نمو العظام حجماً وتغير طولها وأبعادها العرضية؛ وقيام الخلايا
البانية للعظام بتكوين العظام قبل امتصاصها من قبل الخلايا الناقضة للعظام؛ وعادة
ينفصل التكوين عن الامتصاص مكانياً.
إعادة
تشكيل العظام – هي عملية تفكيك مستمر في العظام وإعادة تكوينها لإصلاح ذاتها,
والتطور والتكيف مع الضغوط الخارجية وتوزيع الكالسيوم حسب احتياجات الجسم الأخرى؛
وتكون عمليتا الامتصاص والتكوين في نفس المكان بالعظام.
توزان
الكالسيوم – هي عملية الحفاظ على تركيز الكالسيوم الثابت بالمصل, أي في مستو محدد؛
ويقوم العظم بنشر أيونات الكالسيوم حسب احتياجات النسيج الأخرى عن طريق نقل أيونات
الكالسيوم من السائل العظمي إلى الدم وعن طريق امتصاص النسيج العظمي عن طريق الخلايا
الناقضة للعظام.
العظام
القشرية – هي العظام المدمجة لجسم العظم الذي يحيط بالتجويف النخاعي للعظام
الطويلة.
مستقبل
الاستروجين – هو جزييء خلوي يلتصق بهرمونات الاستروجين, ومغير الموجات
الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين, وهرمونات الاستروجين النباتية قبل
تسليم هذه الجزيئات إلى الحمض النووي الريبي لبدء التفاعلات العادية لتحفيز
الاستروجين بالخلية؛ إن مستقبلات الاستروجين مهمة في الخلايا البانية للعظام بكلا
الجنسين.
العلاج
البديل للاستروجين – هو استخدام جزيئات الاستروجين لتحل محل الهرمون الطبيعي الذي
يقل جداً بعد انقطاع الطمث, ويشبه العلاج البديل للهرمون.
هيدروكسي
أباتيت – هو التكوين البلوري الذي تكون من فوسفات الكالسيوم وكربونات الكالسيوم في
النسيج الغشائي الكولاجيني العضوي الذي يمنح العظام القوة والصلابة.
العلاج
بهرمون الغدة جار الدرقية المتقطع – هو تناول هرمون الغدة جار الدرقية (كدواء)
بتركيزات منخفضة على الخلايا البانية للعظام لزيادة الانتشار الخلوي وتحفيز عملية
تكوين عظاماً جديدة مما يزيد من الكثافة العظمية الكلسية.
النسيج
الغشائي – هو النسيج الغشائي العضوي (العظماني) للعظام, ويتكون – بشكل أساسي – من
الكولاجين الذي منح العظام القوة والمرونة.
الخلية
البانية للعظام – هي خلية عظمية مسئولة عن تكوين العظام.
الاوستيوكالسين
– هو بروتين عظمي معين مرتبط بفيتامين ك, يُفرز داخل الدم من النسيج الغشائي
الممتص وكذلك من الخلايا البانية للعظام التي تنتجه.
الخلية
الناقضة للعظام – هي خلية عظمية مسئولة عن امتصاص والتخلص من العظام.
الخلية
العظمية – هي خلية عظمية مشتقة من الخلية البانية للعظام التي تُغمر داخل العظام
المتعمدنة بعد تكوّن العظام؛ وتظل متصلة بالخلايا البانية للعظام على الأسطح
العظمية.
تلين
العظام – هو حالة من ضعف التمعدن ناتجة عن نقص فيتامين د والكالسيوم.
قلة
العظام – هو قلة شديدة في الكتلة العظمية في أي مرحلة من دورة الحياة.
هشاشة
العظام – هي فقدان النسيج العظمي لدرجة أن أي مكان عظمي معين يصبح غير قادر على
تحمل الضغوط العادية حيث قد يحدث كسر.
الكتلة
العظمية القصوى – هي أكبر كمية (كتلة) من العظام المتراكمة في أي عمر؛ وعادة تبلغ
الكتلة العظمية أقصاها في سن الـ 30 تقريباً, ولكن في بعض الأفراد قد تصل الكتلة
العظمية أقصاه في عمر مبكر أو حتى في سن متأخر.
هرمونات
الاستروجين النباتية – هي جزيئات شبيهة بالاستروجين, تُشتق من فول الصويا والبرسيم
والمصادر النباتية الأخرى؛ وتقوم جزيئات الإيسوفلافون والليجينين بدور مستقبلات
الاستروجين مثل مغير الموجات الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين, أكثر من
هرمونات الاستروجين الحقيقية.
هشاشة
العظام ما بعد الطمث (النمط الأول) – هي فقدان الكثافة العظمية الكلسية بعد
انخفاضات ملحوظة في الهرمونات الجنسية خاصة هرمونات الاستروجين عند النساء؛ ويشمل
أساساً النسيج العظمي التربيقي ويتسم بحدوث كسور في المنطقة بعد الكوع وعظام الزند
وكسور العمود الفقري القطني الناتجة عن التعرض لسقوط.
هشاشة
العظام الثانوية – هي فقدان الكثافة العظمية الثانوي نتيجة للإصابة بمرض آخر مثل
الداء الكبدي أو الداء الكلوي.
مغير
الموجات الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين – هي جزيئات تشمل فئة معينة
من الأدوية التي تقوم بدور مستقبلات الاستروجين في الخلايا البانية للعظام لتحفيز
الحفاظ على النسيج العظمي, ولكن دون آثار غير مرغوبة على الأنسجة التناسلية التي
تؤدي إلى سرطان الثدي أو سرطان الرحم, ومن ضمنها التاموكسيفين والرالوكسيفين.
العظام
التربيقية (العظام المسامية) – هي العظام الاسفنجية الموجودة – بشكل أساسي – في
النهايات العقدية للعظام الطويلة والعرف الحرقفي والعظم الكتفي والعمود الفقري.
إن
التغذية الملائمة ضرورية لتطور والحفاظ على الهيكل العظمي, أي الصحة العظمية. ورغم
أن أمراض العظام مثل هشاشة العظام وتلين العظام, لها أسباب معقدة, يمكن التخفيف من
الإصابة بهذه الأمراض عن طريق توفير مغذيات ملائمة في كل فترات دورة الحياة. ومن
ضمن هذه الأمراض, تعتبر هشاشة العظام هي الأكثر شيوعاً وتخريبية لإنتاجية ونوعية
الحياة. ويُفترض أن عدد البالغين المتقدمين في العمر (أكبر من 65 عاماً) بالولايات
المتحدة, يكاد يصل إلى 25% مع حلول عام 2020, أي ضعف العدد منذ عام 1988 (Schneider
and Guralnik, 1990), ويتزايد العدد بشكل كبير في الأفراد
المعرضين لخطر الإصابة بمرض هشاشة العظام. ويكاد يكون المعدل المتوقع للأعمار
بالولايات المتحدة في بداية القرن الواحد والعشرين, 81 عاماً للنساء و74 للرجال.
وكنتيجة لزيادة أعداد البالغين المتقدمين في العمر, يصبح مرض هشاشة العظام, الذي
يبدأ بالكسور الفخذية, أكثر خطراً من حيث انتشار الأمراض ومعدل الوفاة, وكذلك من
حيث التكلفة.
إن
توفير المغذيات البانية للعظام لازماً حتى بعد الإصابة بمرض هشاشة العظام. وتظل
فوائد تناول كميات مناسبة من الكالسيوم والمغذيات الأخرى أثناء مرحلة البلوغ وفي
حالة البالغين المتقدمين في العمر, مهماً أثناء الفترة المبكرة من نمو وتطور
العظام.
تركيب
العظام وفسيولوجية العظام
إن
العظمة مصطلح يعني كلا من العضو مثل عظم الفخذ, والنسيج مثل نسيج العظام
التربيقية. وتحتوي كل عظمة (عضو) على أنسجة عظمية من النوعين الأساسيين: التربيقية
والقشرية (الشكل رقم 27-1). وتعمل هذه الأنسجة على تشكيل العظام بعد توقف النمو.
تركيب
العظم
تتكون
العظمة من نسيج غشائي عضوي أو عظماني, وبشكل أساسي, ألياف كولاجينية حيث تُختزن
أملاح الكالسيوم والفوسفات مع أيونات الهيدروكسيل في بلورات هيدروكسي أباتيت.
وتتحد قوة شد الكولاجين وصلابة الهيدروكسي أباتيت لتمنح العظم قوته الرائعة. وتشمل
المكونات الأخرى للنسيج الغشائي العظمي: الاوستيوكالسين والاوستيوبونتين والعديد
من البروتينات الغشائية الأخرى.
أنواع
النسيج العظمي
يتكون
حوالي 80% من الهيكل العظمي, من نسيج عظمي مدمج أو قشري. وأساساً, إن أجسام العظام
الطويلة هي عظام قشرية. أما الـ 20% الباقية من الهيكل العظمي فهي نسيج عظمي
تربيقي أو مسامي والذي يوجد في النهايات العقدية للعظام الطويلة والعرف الحرقفي
والعظم الكتفي والعمود الفقري ومناطق العظام التي تحد النخاع.
إن
النسيج العظمي التربيقي (العظمي المسامي) أقل كثافة من النسيج العظمي القشري
نتيجةً للتركيب المفتوح للأشواك العظمية المتداخلة التي تكون شكل الإسفنجة (لذا,
يُطلق على العظم التربيقي أيضاً العظم الإسفنجي أو المنطقة الإسفنجية). وتضيف
المكونات الدقيقة المتداخلة (الأعمدة والدعامات) في النسيج العظمي التربيقي, دعماً
لصدفة النسيج العظمي القشري في العظام الطويلة, كما توفر منطقة سطحية كبيرة معرضة
للسوائل الدائرة من النخاع ويحدها – بشكل متناسب – عدد كبير من الخلايا أكثر من
النسيج العظمي القشري. ولذا, يعتبر النسيج العظمي التربيقي أكثر استجابة بكثير
تجاه هرمونات الاستروجين أو نقص هرمونات الاستروجين, من النسيج العظمي القشري
(انظر الشكل 27-1). وبشكل كبير, يعتبر فقدان النسيج العظمي التربيقي في وقت لاحق
من الحياة, مسئولاً عن الإصابة بالكسور.
الشكل
27-1: يوضح الرسم البياني التخطيطي لتركيب عظمة طويلة (مقطع نصفي لعظمة طويلة مثل
الساق). وبينما تحتوي نهايات العظام الطويلة على نسب عالية من النسيج العظمي
التربيقي (المسامي), يحتوي جسم العظمة خاصة النسيج العظمي القشري. أ: جزء موسع
(تقريباً 100 مرة) من لوحة النمو (الكردوس) والمنطقة المعنية التي تتكاثير بشكل
مفرط وتحتوي على خلايا غضروية تتكدس مثل العملات المعدنية. ويصبح التمعدن في هذه
المنطقة منطقة إسفنجية أولية حيث تُصاغ تباعاً من قبل الخلايا البانية للعظام
والخلايا الناقضة للعظام لتشكل النسيج العظمي التربيقي الناضج. (ويحل العظم محل
الغضروف في هذه المنطقة.) ب: جزء من الجزيئات الكولاجينية (اللوالب الثلاثية)
المحاطة بالمخازن المتمعدنة (العظم الإسفيني المظلم) بتكبير حوالي مليون مرة.
وتوجد هذه المركبات الكولاجينية- المعدنية في كلا النسيجين العظميين التربيقي
والقشري مرتبطة بالبروتينات الغشائية الأخرى (غير موضحة). ت: شريحة واسعة من نصف
منتصف جسم عظمة طويلة (تكبير حوالي عشر مرات). ويحتوي هذا الجزء من النسيج العظمي
القشري على أجهزة هافرسية عمودية (أوستيونات) تجري بالتوازي مع محور جسم العظمة
(يلزم الكثير من الشرائح لتوسيع النظام من طرف جسم العظمة إلى الآخر). وفي مركز كل
أوستيون, توجد قناة تحتوي على شريان يمد الأنسجة العظمية بالمغذيات والأوكسجين,
ووريد للتخلص من الفضلات, وعصب لإعادة التتابعات الناقلة إلى المخ. ولا يضيف
التركيب الرقائقي للأجهزة الهارفسية, القوة فقط للعظام؛ بل وتقوم هذه الوحدات
بإعادة تشكيل العظام بحيث تتيح إصلاح الكسور الدقيقة والتكيف مع حمول (ضغوط) الجسم
التي يتحملها العظم. (حقوق النشر محفوظة لـ John
J.B. Anderson and Sanford C.Garner.).
الخلايا
العظمية
إن
الخليتين مسئولتان عن تكوين والحفاظ على العظام: الخلايا البانية للعظام التي
تكوّن العظام, والخلايا الناقضة للعظام التي تمتص العظام. وتحتوي الخلايا البانية
للعظام على مستقبلات استروجين. وتُدرج الوظائف لكلا النوعين من الخلايا في قائمة
بالجدول رقم 27-1. كما يوجد نوعان مهمان آخران في النسيج العظمي: الخلايا العظمية
والخلايا التي تحد العظام, ويتشق كلاهما من الخلايا البانية للعظام. ويرجع أصل
الخلايا البانية للعظام والخلايا الناقضة للعظام إلى الخلايا الأصلية البدائية
الموجودة في النخاع العظمي.
توازن
الكالسيوم
يقوم
النسيج العظمي بدور احتياطي للكالسيوم والمعادن الأخرى التي تستخدمها أنسجة الجسم
الأخرى. ويكاد يعتمد توازن الكالسيوم بشكل كامل على هذا المصدر من الكالسيوم عندما
يكون النظام الغذائي غير ملائم. كما أن النسيج العظمي متحرك رغم أن حركته بطيئة,
لأنه يقوم بالتشكل في وقت مبكر من الحياة وإعادة التشكل بعد توقف نمو الهيكل
العظمي (الارتفاع).
ورغم
وجود 99% من كالسيوم الجسم في الهيكل العظمي, تعتبر الـ 1% الباقية مهمة لعدد كبير
من العمليات الحيوية التي لا غنى عنها. ويتم تنظيم تركيز الكالسيوم في الدم
والسوائل الأخرى خارج الخلايا, من قبل آليات معقدة تعمل على توازن كمية الكالسيوم
وإخراجها حسب احتياجات الجسم. وفي حالة عدم ملائمة كمية الكالسيوم, يتم الحفاظ على
التوازن عن طريق الاعتماد على المعدن الآتي من العظام للحفاظ على تركيز أيونات
الكالسيوم بالمصل في مستواها المحدد أي حوالي 10 مجم/ديليليتر أو 2.5 ميلي مول.
وبناءاً على كمية الكالسيوم اللازمة, يمكن تحقيق التوزان عن طريق سحبه من مصدرين
عظميين أساسيين: أيونات الكالسيوم المهيأة للتحرك في السائل العظمي أو من خلال
عملية الامتصاص من قبل الخلايا الناقضة للعظام من النسيج العظمي نفسه (انظر الفصل
رقم 5).
ويتم
تحقيق تكيف آلية التوازن التي تنظم تركيز الكالسيوم بالدم, من خلال هرمونين تنظيم
الكالسيوم: هرمون الغدة جار الدرقية و1.25-ثنائي هيدروكسي فيتامين د (كالسيتريول).
ويعمل هذا النظام المنظم للكالسيوم بشكل أكثر فاعلية في وقت مبكر من الحياة, خاصة
أثناء العقود الأولى القليلة؛ ولكن تتعرض الفاعلية لانخفاض تدريجي في الحياة فيما
بعد. وعلى سبيل المثال, في غضون سنوات قليلة بعد انقطاع الطمث, يزيد فقدان كالسيوم
الجسم عن طريق البول؛ ولكن لا يزيد امتصاص الأمعاء للكالسيوم بشكل كاف لتوازن الخسائر.
ويزيد نشاط هرمون الغدة جار الدرقية الذي يساهم بشكل مباشر في فقدان العظام, في
معظم الأشخاص الذين يبدأون في سن الستين حتى أن مقاييس هرمون الغدة جار الدرقية
عادة يبقي في حدود المعدل الطبيعي حتى في أقصى حد. وتساعد مكملات الكالسيوم على
تقليل هرمون الغدة جار الدرقية بالمصل.
كما
يلعب الصيغة الهرمونية لفيتامين د, الكالسيتريول, دوراً في التكيف عن طريق زيادة
فاعلية امتصاص الأمعاء للكالسيوم في النصف العلوي من الأمعاء الدقيقة في حالة عدم
ملائمة الكالسيوم الغذائي. وبشكل خاص, يعتبر هذا الهرمون مهماً في أعوام النمو ما
قبل البلوغ وما بعده في حالة الفتيات والفتيان ممن يتناولون كميات أقل من الكميات
الموصى بها من الكالسيوم. ومع ذلك, يعتبر الكالسيتريول أقل فاعلية في تحسين امتصاص
الأمعاء للكالسيوم في حالة النساء في نفس العقد أو بعد الإصابة بانقطاع الطمث, حتى
إذا ارتفعت تركيزات الكالسيتريول بالمصل (Ebeling
et al, 1992).
تشكيل
العظم
إن
تشكيل العظم مصطلح يُطلق على نمو الهيكل العظمي حتى يصل إلى ارتفاع النضج. وعلى
سبيل المثال, أثناء مرحلة تشكيل العظام, تستطيل وتتسع العظام الطويلة من خلال حدوث
تغيرات داخلية عظيمة وكذلك اتساعات خارجية في بنياتها. وفي مرحلة التشكيل, تتحدث
عملية تكوين النسيج العظمي الجديد أولاً ثم يليها امتصاص النسيج القديم.
ويحدث
النمو في كراديس (خلايا النمو التي تقوم بتكاثر مفرط), وبشكل محيطي حيث يستمر
الانقسام في كل خلية ويساهم في تكوين النسيج العظمي الجديد (انظر الشكل رقم 27-1).
وعادة
يعتبر تشكيل العظام مكتملاً في الفتيات من سن الـ 16 إلى 18 عاماً وفي الفتيان من
عمر 18 إلى 20 عاماً. وبعد توقف النمو (الارتفاع), قد يستمر التطتور في النسيج
العظمي من خلال العملية المعروفة باسم تدعيم العظام (انظر الجزء الأخير, الكتلة
العظمية القصوى). وبينما يعتبر الحدث الأهم في المرحلة المبكرة من الحياة بالنسبة
للهيكل العظمي, هي النمو؛ يعتبر الحدث الأهم في المرحلة المتقدمة من العمر هو
فقدان العظم. ويركز هذا المفهوم على الانخفاض الحتمي للكتلة العظمية في المراحل
المتأخرة من العمر, على الأقل بالنسبة لسكان الولايات المتحدة (Looker
et al, 1995, 1997)؛ أي يمكننا النظر إلى هذه المراحل العظمية
بأننا نكتسب العظم في أول العمر ونفقده في أخره (Garn,
1970) (الشكل رقم 27-2).
إعادة
تشكيل العظام
بعد
اكتمال نمو الهيكل العظمي, يحدث إعادة تشكيل مستمرة للعظام استجابةً للضغوط
المفروضة على الهيكل العظمي, والتكيف مع التغيرات في عوامل أسلوب الحاية والكميات
الغذائية المتناولة, والحفاظ على تركيز الكالسيوم المحدد في السوائل خارج الخلايا,
والإصلاحات في الكسور الدقيقة التي تحدث أكثر من مرة. ويشترك حوالي 4% من السطح
العظمي الإجمالي في عملية إعادة التشكيل في أي وقت معين حيث يتم تجديد العظام
الجديدة باستمرار في مواضع محددة خلال الهيكل العظمي. وحتى في الهيكل العظمي
الناضج, تبقى العظام نسيجاً متحركاً. ويتضح تبدل العظام الطبيعي في الشكل رقم
27-3.
إن
إعادة تشكيل العظام هي عملية امتصاص العظام باستمرار من خلال نشاط الخلايا الناقضة
للعظام, وإعادة تشكيل العظام من خلال نشاط الخلايا البانية للعظام. وبعد تنشيط
هرمونات وسيتوكينات معينة, تمتص الخلايا الناقضة للعظام كلا من مكونات العظام
المعدنية والعظمية عن طريق تكوين تجاويف صغيرة على الأسطح العظمية. وبينما تعتبر
العملية الامتصاصية سريعة وتتم في غضون بضع أيام, تقوم الخلايا البانية للعظام
بإعادة مليء هذه التجاويف ببطء, أي بترتيب من 3 إلى 6 أشهر أو حتى أطول في الأشخاص
المتقدمين في العمر.
ويقل
العظام التربيقي بشكل خاص بعد انقطاع الطمث بسبب نشاط المعارض للخلايا الناقضة
للعظام, أي توجد عملية غير كافية لتكوين العظام من قبل الخلايا البانية للعظام (Eriksen
et al, 1990). وفي حالة البالغين الشباب الطبيعيين,
وتقترن مراحل الامتصاص والتكوين عن قرب ويتم الحفاظ على كمية الكتلة العظمية. وفي
حالة الأشخاص المتقدمين في العمر, يتضمن فقدان العظام عدم اقتران مراحل إعادة
تشكيل العظام مع زيادة الامتصاص عن التكوين. وكنتيجة لإعادة التشكيل العظمي غير
المقترن, يحدث فقدان في العظام.
تبدأ
عملية إعادة التشكيل بتنشيط الخلايا ما قبل الناقضة للعظام في النخاع العظمي.
ويقوم الأنترلوكين-1 والسيتوكينات الأخرى التي تُفرز من الخلايا التي تحد العظام,
أي الخلايا البانية غير النشطة, بدور الأزندة في عملية التنشيط. وتنزح الخلايا ما
قبل الناقضة للعظام إلى أسطح العظام عندما تتمايز داخل الخلايا الناضجة الناقضة
للعظام. ومن ثم, تغطي الخلايا الناقضة للعظام منطقة معينة من النسيج العظمي
التربيقي أو القشري. وتقوم الأحماض والإنزيمات التي تحلل البروتينات, التي تُفرز
من الخلايا الناقضة للعظام, بامتصاص كلا من المعدن العظمي والنسيج الغشائي على سطح
العظام التربيقية أو العظام القشرية. وتتضمن مرحلة إعادة البناء أو التكوين, إفراز
الكولاجين (النمط الأول) والبروتينات الغشائية الأخرى من الخلايا البانية للعظام.
وتتبلمر الكولاجين لتكوين الألياف المعيارية الثلاثية الناضجة. وفي غضون أيام
قليلة, تبدا أملاح الكالسيوم والفوسفات في الترسب على ألياف الكولاجين, والتطور
داخل بلورات الهيدروكسي أباتيت.
وعندما
تتوازن مراحل الامتصاص والتكوين, توجد نفس الكمية من النسيج العظمي عند اكتمال
مرحلة التكوين (انظر الشكل رقم 27-3). إن الفائدة العائدة على الهيكل العظمي من
عملية إعادة التشكيل, هي تجدد العظام أي العظام الجديد دون حدوث أية إصابات دقيقة.
ومع ذلك, عندما يكون الكالسيوم الغذائي قليلاً, يصبح امتصاص الخلايا الناقضة
للعظام أكبر من تكوين الخلايا البانية للعظام بسبب الارتفاع المستمر في تركيز
هرمون الغدة جار الدرقية بالدم (الشكل رقم 27-4).
ويتواجه
نشاط هرمون الغدة جار الدرقية في تحفيز نشاط الخلايا الناقضة للعظام, بفعل
الاستروجين الذي يقلل استجابة الخلايا البانية للعظام لهرمون الغدة جار الدرقية.
ومن ثم, يقوم هرمون الغدة جار الدرقية بعمله مباشرة على الخلايا البانية للعظام,
مما يزيد من إنتاج الإنترلوكاين-6 والسيتوكينات الأخرى التي تحفز – بدورها –
الخلايا الناقضة للعظام على امتصاص العظام. ويساعد الاستروجين في إعاقة إنتاج
الإنترلوكاين-6 الذي يحفزه هرمون الغدة جار الدرقية والسيتوكينات الأخرى (Chen
et al, 2002; Jilka et al, 1992). وتتضح هذه الخطوات في إعادة تشكيل العظام
بالشكل رقم 27-5. وبشكل مباشر, يقوم الكالسيتونين بتثبيط نشاط الخلايا الناقضة
للعظام أي امتصاص العظام؛ ولكن لم تتضح أهمية دورها الفسيولوجي في البشر. وقد يحدث
ضعف في إنتاج الهرمون في حالة البالغين المتقدمين في العمر, ولكن لم تُنشر أية
بيانات تدعم هذه الاحتمالية.
المؤشرات
العظمية
توجد
مؤشرات عظمية على كلا من تكوين العظام وامتصاص العظام. ويعتبر إنزيم الفوسفاتايز
القولي المخصص للعظم بالبلازما, مؤشراً لتكوين العظام؛ ومع ذلك, قد يُستخدم إنزيم
الفوسفاتايز القلوي الكلي بالبلازما. وتشمل مؤشرات امتصاص العظام: التوليبيبتايدات
الكلاوجينية العرضية, وفحص البول, وإنزيم الفوسفاتايز الحمضي المقاوم لطراطرات
البلازما. كما يُفرز الاوستيوكالسين, وهو مؤشر لتكوين العظام, من النسيج الغشائي
العظمي الممتص؛ ولذا, لم يتضح تفسير قيمه الدموية في ظل معظم الظروف.
الكثافة
العظمية والكتلة العظمية
إن
الكتلة العظمية مصطلح وراثي يشير إلى المحتوى العظمي الكلسي وليس إلى الكثافة
العظمية الكلسية. وبينما يعتبر المحتوى العظمي الكلسي هو الأكثر ملائمة في تقييم
كمية العظام المتراكمة قبل توقف النمو (الارتفاع), تُستخدم الكثافة العظمية
الكلسية لوصف العظام بعد اكتمال مرحلة التطور والنمو. وغالباً تُستخدم هذه
المقاييس بشكل متبادل, ولكن الكثافة العظمية الكلسية أكثر نفعاً في الدراسات التي
تُجرى على الأفراد البالغين.
مقياس
المحتوى العظمي الكلسي والكثافة العظمية الكلسية
يقيس
مقياس الكثافة العظمية, الكتلة العظمية على أساس امتصاص النسيج للفوتونات التي
تنتجها أنبوبة أو اثنتان من أشعة إكس وحيدة الطاقة. ويتوفر مقياس الامتصاص بأشعة
إكس مزدوجة الطاقة في معظم المستشفيات والعديد من العيادات لقياس إجمالي المناطق
بالجسم وبالأجزاء العظمية المعنية, مثل العمود الفقري القطني ومفصل الفخذ. وتُقاس
نتائج مقاييس المحتوى العظمي الكسلي بجرامات المعدن لكل سنتيمنتر, كما تُقاس
الكثافة العظمية الكلسية بالجرامات لكل سنتيمتر مربع, من المحتوى العظمي الكلسي
مقسوماً على عرض العظمة في المكان المراد قياسه.
كما
قد يُستخدم أيضاً الطيفي المحوري لقياس الكثافة العظمية الكلسية (الكثافة الحجمية
الحقيقية) للعمود الفقري, ولكن لم يتم تطوير هذه التقنية بعد لقياس العظام
الطرفية.
المقاييس
فوق الصوتية
أصبحت
المقاييس الكمية فوق الصوتية لعظام الكعب (مسامية) والرضفة. وتوفر القياسات
باستخدام الآلات فوق الصوتية, معلومات عن الخاصتين: مرونة وقوة العظام التي لا
يمكن تقييم باستخدام مقياس الامتصاص بالتصوير المزدوج بأشعة إكس. إن القيم فوق
الصوتية لا تعادل قياسات الكثافة العظمية الكلسية لأن القيم فوق الصوتية تقيم
خصائص الكولاجين في النسيج الغشائي العضوي بالتحديد بدلاً من المرحلة المعدنية
للنسيج العظمي. وفعلياً, تقيس الأدوات فوق الصوتية سرعة الموجات الصوتية المنقولة
من خلال العظام ونظام خفض الموجات الصوتية عند مرورها في التركيبة الداخلية
للعظام. وترتبط مقاييس المسام ارتباطاً قوية بمقاييس الكثافة العظمية الكلسية في
نفس المكان العظمي, أي عادة تنعكس القيم المنخفضة باستخدام مقياس الامتصاص
بالتصوير المزدوج بأشعة إكس على القيم المنخفضة باستخدام خفض الموجات الصوتية.
ولذا, تعتبر الموجات فوق الصوتية بنفس جودة مقياس الامتصاص بالتصوير المزدوج بأشعة
إكس فيما يتعلق بتوقع خطر الإصابة بالكسر (Baran
et al, 1991).
تراكم
الكتلة العظمية
أثناء
مراحل النمو في الطفولة والمراهقة وبداية مرحلة البلوغ, يتجاوز تكوين العظام
امتصاصه. وتتوقف العظام الطويلة عن النمو الطولي قبل عمر 18 عاماً في حالة الإناث,
وعمر 20 عاماً في حالة الذكور؛ ولكن تستمر الكتلة العظمية في التراكم لمدة بضع
سنوات أخرى عن طريق العملية التي تُسمى التدعيم. ويتباين العمر متى يتوقف اكتساب
المحتوى العظمي الكلسي, ليس بناءاً على النظام الغذائي فقط بل وأيضاً على النشاط
البدني والضغط الذي يتحمله الهيكل العظمي (Bradney,
2000; Wosje et, 2000). ويساهم استهلاك كلا من مكملات الكالسيوم
والأغذية الغنية بالكالسيوم في زيادة تراكم العظام (Bonjour
et al, 1997).
الكتلة
العظمية القصوى
تبلغ
الكمية العظمية أقصاها في سن الـ 30 عاماً أو قبل ذلك (انظر الشكل رقم 27-2). إن
الكتلة العظمية القصوى أكبر في حالة الرجال منها لدى النساء بسبب حجمهم الإطاري
الأكبر. وعادة يكون المحتوى العظمي الكلسي, وليست بالضرورة الكثافة العظمية
الكلسية, أقل لدى النساء. وتساهم كلا من المكونات اللحمية والدهنية في تركيب
الجسم, في حدوث هذه الاختلافات في الكتلة العظمية. كما تعتبر الكثافة العظمية الكلسية
أكبر في حالة الزنوج والأسبانيين منها لدى ذوي البشرة البيضاء والآسيويين, وقد
يرجع هذا إلى تمتعهم بكتلة عضلية أكبر (Anderson
and Pollitzer, 1994).
كما
يتعلق العامل الوراثي القوي بتطور الكتلة العظمية. وتُقدر مساهمة العوامل الوراثية
في العظام, لتصبح حوالي 60% أي تصل المساهمة المتوقعة من جراء العوامل البيئية إلى
حوالي 40% فقط. وقد يظهر لدى الفتيات ما قبل الطمث, بنات الأمهات المريضات بهشاشة
العظام, تقليل الكتلة العظمية في العمود الفقري والرقبة عنق عظمة الفخذ, مقارنةً
ببنات الأمهات ذوات المعدلات الطبيعية للمقاييس العظمية (Seeman
et al, 1989).
وترتبط
الكتلة العظمية القصوى بكلا من كميات الكالسيوم الغذائية والنشاط البدني في تحمل
الأوزان (Snow-Harter et al, 1990;Wosje et al, 2000).
ويبدو أن كمية الكالسيوم عامل مهم في النمو المبكر ما بعد الإحاضة لدى الفتيات (Jackman
et al, 1997), وكذلك في السنوات القلائل قبل الإحاضة (Bonjour,
2001). وقد تكون مساهمة التمرينات الرياضية لتحمل
الأوزان, في الكتلة العظمية القصوى أثناء مرحلة النمو والتطور, أكبر من مساهمة
الكالسيوم (welten et al, 1994).
ولم يتضح بعد ما إذا وجد تفاعل بين هذين المتغيرين, ولكن يبدو أن التفاعل الإيجابي
بينهما يؤثر بشكل إيجابي على قياسات الكثافة العظمية الكلسية (Wosje
al, 2000). كما قد يعمل استخدام موانع الحمل عن طريق
الفم لمدة عدة سنوات أثناء بداية مرحلة البلوغ, على زيادة الكتلة العظمية, خاصة في
العمود الفقري القطني وعنق عظمة الفخذ (Kritz-Silverstein
and Barrett-Connor, 1993).
وأخيراً,
يعتبر وزن الجسم (أو مؤشر كتلة الجسم) مؤشراً جيداً لزيادة المحتوى العظمي الكلسي
والكثافة العظمية الكلسية. وأوضحت الدارسات التي أُجريت على عوامل أخرى, أن وزن
الجسم كان العامل الأكثر ثباتاً فيما يتعلق بالكتلة العظمية, في حالة كلا من
النساء المتقدمات في العمر (Edeistein and Barrett-Connor, 1993)
و النساء البالغات الشابات (Haliouq and Anderson, 1990).
إن عامل تكوين الجسم الذي ارتبط ارتباطاً قريباً بالكتلة العظمية, الجزء المنفصل
الدهني, رغم أن الكتلة اللحمية للجسم (خاصة العضلات) تساهم في الكتلة العظمية
أثناء مرحلة البلوغ (Hla et al, 1996).
فقدان
الكتلة العظمية
يعتبر
العمر عاملاً محدداً معيناً للكثافة العظمية الكلسية. وإذا عُرف عمر أية امرأة,
يمكن التوقع الكتلة العظمية في عمودها الفقري في 10% من الحالات (انظر التبصر
السريري: النساء المعرضات لخطر عال فيما يتعلق بالكسر الفخذي).
وفي
حوالي عمر الـ 40, تبدأ الكثافة العظمية الكلسية في التناقص تدريجياً في كلا
الجنسين, ولكن يزداد فقدان العظام بشكل كبير في حالة النساء بعد سن الـ 50 عاماً
أو عند انقطاع الطمث. ومن ثم, يحدث فقدان مستمر لدى النساء ما بعد الطمث, بمعدل
يتراوح من 1% إلى 2% سنوياً على مدار العقد التالي. كما يتعرض الرجال لفقدان عظمي
مستمر, ولكن بمعدل أقل بكثير منه في حالة النساء من نفس العمر حتى 70 عاماً متى
تتساوى تقريباً معدلات الفقدان في كلا النوعين. إن فقدان الكتلة العظمية نتيجة
التغيرات في الآليات التي توجهها الهرمونا التي تتحكم في إعادة تشكيل العظام.
وتنفصل عمليتا الامتصاص والتكوين لدرجة تتداخل في مقدرة نشاط الخلايا البانية
للعظام للحفاظ على الأنشطة الامتصاصية للخلايا الناقضة للعظام أي الحفاظ على
التوازن. وفي حالة الأفراد المتقدمين في العمر, تصبح الكتلة العظمية قليلة جداً
حيث يكون هؤلاء الأفراد معرضين لزيادة خطر الإصابة بكسور الهشاشة التي تنتج من
الرض الأدنى.
يتمتع
النسيج العظمي القشري والنسيج العظمي التربيقي بأنماط مختلفة للتقدم في العمر.
وأخيراً, يزداد فقدان العظام القشرية وقد يتوقف حتى في مرحلة متقدمة من العمر (Eiggs
and Melton, 1986). وتبدأ العظام التربيقية في التناقص في كلا
الجنسين في مرحلة عمرية مبكرة في سن الـ 40 عاماً. إن الفقدان في العظام التربيقية
قبل انقطاع الطمث لدى النساء, أكثر من فقدان العظام القشرية. وفي حالة النساء بعد
انقطاع الطمث, تزداد سرعة فقدان نوعي العظام, رغم أن العظام التربيقية تُفقد بمعدل
أعلى بكثير من العظام القشرية (الشكل رقم 27-6).
وتستمر
زيادة سرعة فقدان العظام بمعدل يتراوح من 2% إلى 3% سنوياً فيما بين 5 و10 أعوام
بعد انقطاع الطمث, ثم ينخفض المعدل تدريجياً ليصبح 0.5% إلى 1% سنوياً. ومع ذلك,
تفقد مجموعة فرعية من النساء ما بعد انقطاع الطمث, العظام بمعدل أسرع من ذلك (Christiansen,
Riis, Rodbro, 1987) (الشكل رقم 27-7). وتفقد المرأة التي تبلغ
80 عاماً, 45% إلى 50% من الكتلة العظمية القصوى, كما يفقد الرجل الذي يبلغ نفس
العمر نحو 30% من كتلته العظمية القصوى (Riggs
and Melton, 1986).
ويصل
الفقدان العظمي العادل في حالة النساء المتقدمات في العمر إلى نحو 300 مجم من
الكالسيوم يومياً في البول والبراز. وإذا تم الحفاظ على ميزان الكالسيوم, يجب
إحلال الكالسيوم الممتص من النظام الغذائي كل يوم, محل هذه الكمية. وتفقد النساء
المتقدمات في العمر ممن لا يتناولن الاستروجين, كالسيوم أكثر في بولهن أكثر من
النساء ما قبل انقطاع الطمث: بزيادة تصل إلى 100 مجم يومياً.
وبدرجة
كبيرة, تتحكم الحاجة في امتصاص الكالسيوم. ومن الناحية النظرية, يتيح هرمون
فيتامين د لجسم الشخص المتقدم عمراً أن يتكيف مع تقليل كميات الكالسيوم للحفاظ على
ميزان الكالسيوم, ومن ثم التوازن, ولكن على حساب فقدان النسيج العظمي. ومع ذلك,
عادة تصبح الآلية التكيفية لفيتامين د أقل فاعلية مع تقدم العمر. وفي حالة النساء
المتقدمات في العمر ممن لا يتناولن علاجاً بديلاً للاستروجين أو علاجاً دوائياً
آخراً, نادراً ما يتحقق ميزان الكالسيوم حتى وإن تم الحفاظ على توازن الكالسيوم.
وينتج ميزان الكالسيوم السلبي بدرجة طفيفة, لأن نشاط الهرمونات والعوامل الأخرى
المسئولة عن الحفاظ على ميزان الكالسيوم وكذلك امتصاص الكالسيوم, أقل كفاءة مع
تقدم العمر. وبشكل غير متغير, يؤدي انخفاض امتصاص الأمعاء للكالسيوم في حالة
النساء بعد سن الـ 65 عاماً, وكذلك في الرجال في نفس العمر, إلى ميزان سلبي
للكالسيوم.
ويرتبط
الفقدان العظمي الطبيعي الذي يحدث مع تقدم العمر في كلا الجنسين, بانخفاض وظيفة
الخلايا البانية للعظام مثل قلة إنتاج الكولاجين النمط الأول, والاوستيوكالسين
والاوستيوبونتين والبروتينات الغشائية الأخرى. وكنتيجة لانفصال عملية إعادة
التشكيل, يتجاوز امتصاص الخلايا الناقضة للعظام, التكوين بفارق متزايد. وتزيد سرعة
فقدان العظام لدى الرجال في السنوات المتقدمة, عادة في سن الستين والسبعين, كما
تبدأ الوظائف الجسمية الأخرى في التدهور. ويُفترض أن سبب فقدان العظام لدى الرجال
هو انفخاض إنتاج الغدد التناسلية لمنشطات الذكورة, أي التستوستيرون.
ولم
تتضح جيداً التغيرات المتعلقة بالعمر والتي تؤدي إلى مرض هشاشة العظام المتعلقة
بالعمر (النمط الثاني) في الرجال والنساء. إن إضعاف نشاط الكالسيتريول في الأمعاء
الدقيقة للنساء المتقدمات في العمر (Ebeling et al, 1992)
عامل مهم؛ كما أن هناك عامل آخر وهو انخفاض مستويات عوامل النمو الداخلية مثل عامل
النمو الأول الشبيه بالأنسولين الذي يحفز الخلايا البانية للعظام على زيادة تكوين
العظام (Bauer et al, 1998).
وبالإضافة إلى ذلك, تفترض بعض الأدلة أن فقدان هرمونات الاستروجين الناتج عن
انقطاع الطمث يتيح أيضاً زيادة فقدان الكالسيوم في البول, ويستمر هذا الفقدان في
عمر متقدم من مرحلة البلوغ (Nordin et al, 1991).
التغذية
والعظام
لا
يعتبر الكالسيوم والفوسفات وفيتامين د فقط المغذيات الضرورية لتركيب ووظائف العظام
الطبيعية, بل يوجد أيضاً العديد من المغذيات الصغرى التي تلعب أدواراً جوهرية في
العظام. وقد تعمل الجزيئات النباتية غير المغذية مثل الاستروجين النباتي, على
تحسين حالة الأنسجة العظمية, ولكن لا تزال أدوار هذه العناصر الغذائية غير مؤكدة.
الكالسيوم
الكالسيوم
من الأغذية
قد
لاقت كمية الكالسيوم في مرحلة الوقاية الأولية لمرض هشاشة العظام, اهتماماً
بالغاً. وقام معهد الطب بتقديم التوصيات الخاصة بكميات الكالسيوم والعديد من
المغذيات المتعلقة بالعظام في عام 1997 (مجلس الغذاء والتغذية, 1997). إن هذه
التوصيات موضحة في الجدول رقم 27-2. ويتم توضيح التوصيات الجديدة الخاصة
بالكالسيوم وفيتامين د والقليل من المغذيات الأخرى, ككميات مناسبة لأن المجلس لم
يعتبر أنه يمكن قياس كمية المتطلبات الأساسية من الكالسيوم وفيتامين د اثناء مراحل
دورة الحياة. وأعرب المجلس عن اهتمامه قائلاً أن مضاعفة الكتلة العظمية أثناء فترة
نمو المراهق كانت مهمة للغاية عن طريق زيادة الكمية المناسبة منذ مرحلة ما قبل
المراهقة (عمر الـ 11 عاماً) وخلال مرحلة المراهقة (حتى عمر الـ 19 عاماً) لتصل
إلى 1300 مجم يومياً (مجلس الغذاء والتغذية, 1997) والتي تتجاوز الكمية اليومية
الموصى بها مسبقاً من الكالسيوم والتي تصل إلى 1200 مجم يومياً في هذا العمر. كما
أن الكمية المناسبة من الكالسيوم هي نفسها لكلا النوعين طيلة دورة الحياة.
وعادة
لا تفي كميات الكالسيوم بالكمية الملائمة الموصى بها لكلا الأعمار دون الـ 11
عاماً, خاصة بالنسبة للإناث. وطبقاً للمسح الذي أجرته وزارة الزراعة الأمريكية قسم
استهلاك الغذاء بالمنزل (وزارة الزراعة الأمريكية, 1994), تستهلك الإناث المراهقات
والنساء البالغات أقل بكثير من الكميات الملائمة؛ أما الرجال فيستهلكون أكثر من
الإناث ولكنهم لا يلبون المستويات الموصى بها من كليهما (الكالسيوم وفيتامين د). وتترجم
حالات العجز هذه, في المتوسط, إلى الحاجة إلى 500 مجم إضافية يومياً في حالة
الإناث المراهقات والنساء البالغات. ورغم أنه يُنصح بوجوب تناول الكالسيوم عن طريق
الأغذية بسبب تناول مغذيات ضرورية أخرى, قد يحتاج الكثير من الأفراد, خاصة النساء
المتقدمات في العمر, إلى زيادة تناول كميات الكالسيوم مع المكملات.
ينصب
الاهتمام الأساسي فيما بين المغذيات, على أن نسبة كبيرة من الفتيات دون الـ 11
عاماً لا تستهلك كميات كافية من الكالسيوم. ولا جدال في أهمية كمية الكالسيوم
المناسبة بالنسبة للمراهقين حتى وإن لم تعرف المتطلبات المحددة. ويجب أن يكون
الوصول إلى مستويات الكمية الملائمة من الكالسيوم من الأغذية, الهدف الأول؛ ولكن
إذا تم تناول كميات غير كافية من الكالسيوم المأخوذ من الأغذية, يجب – عندئذٍ –
تناول مكملات أملاح الكالسيوم للوصول إلى الكمية الملائمة حسب العمر.
الكالسيوم
من المكملات
وعادة
توضح الدارسات التي أُجريت على أفراد تناولون كميات زائدة من الكالسيوم عبر
المكملات, زيادات ملحوظة في الكثافة العظمية بالعمود الفقري وبالجسم كله لدى
البنات ما قبل المراهقة والمراهقة, مما قد يسبب وقاية فيما بعد من الإصابة بمرض
هشاشة العظام. وقد زاد استخدام مكملات الكالسيوم من حبوب منع الحمل وأقراص قابلة
للمضغ والأشكال الأخرى, في الولايات المتحدة لأن إناث كثيرات جداً قد أصبحن مهتمات
بنقص الكالسيوم.
إن
استهلاك الكالسيوم أثناء مرحلتي الطفولة والمراهقة, مفيد لاكتساب الكتلة العظمية
القصوى. وتم إجراء دراسة مزدوجة لمدة 18 شهراً, على الكثافة العظمية الكلسية لدى
70 زوجاً من التوائم المتماثلة لتحديد تأثير الكالسيوم الإضافي المأخوذ من
المكملات (Johnston et al, 1992).
وبشكل ملحوظ, تمتع التوائم الذين تناولوا مكملات كالسيوم بكثافة عظمية كلسية في كل
الأماكن بعد 18 شهراً, أكبر من الكثافة العظمية الكلسية لدى أولئك الذين تناولوا
علاجاً بديلاً. وكانت الكميات اليومية الأساسية من الكالسيوم هي 908 مجم بالنسبة
لأولئك الذين تناولوا علاجاً بديلاً و1612 مجم بالنسبة لأولئك الذين تناولوا
المكمل. ومع ذلك, لا تستمر الزيادة في الكثافة العظمية الكلسية للمجموعة المكملة
بعد فترة إضافية 12 شهراً دون أية مكملات. وحتى لو وصل التوائم الذين تناولوا كمية
أقل من الكالسيوم من الأغذية فقط, إلى نفس الكثافة العظمية الكلسية بعد حوالي 3
سنوات من الملاحظة بالدارسة.
وقد
أوضحت دراسات المكملات التي أُجريت على النساء ما بعد انقطاع الطمث – على الأقل 5
سنوات منذ انقطاع الطمث – أن كمية إضافية بنحو 500 إلى 1000 مجم من الكالسيوم بشكل
يومي زادت التحسينات في الكثافة العظمية الكلسية في مجموعة عولجت بالكالسيوم (معدل
أقل حدة في الفقدان) مقارنةً بالمجموعة التي عولجت بالعلاج البديل حيث استمر فقدان
الكثافة العظمية الكلسية بمعدل أكبر.
وبوجه
عام, إن الإتاحة الحيوية للكالسيوم من المكملات التي تحتوي على عدة أنيونات
بالكالسيوم, جيدة؛ ولكن من مكملات قليلة التي تحتوي على سترات كأنيون, قد تكون
الإتاحة الحيوية أعلى قليلاً. إن الإتاحة الحيوية للكالسيوم من الأغذية مشابهة
لتلك المأخوذة من المكملات (انظر الفصل رقم 5).
الإتاحة
الحيوية للكالسيوم
قد
تكون الإتاحة الحيوية للكالسيوم من أغذية منتقاة قليلة, وتؤثر عكسياً على الحالة
الغذائية. وقد يكون الخبز الأبيض مصدراً جيداص للكالسيوم بالنسبة لأولئك الذين
يستهلكون الكثير من الخبز؛ كما تحتوي الخضراوات المورقة الخضراء مثل البروكلي
واللفت والبوك تشوي, على إتاحة حيوية جيدة؛ كما يُمتص الكالسيوم بشكل جيد من فول
الصويا. ومع ذلك, تحتوي السبانخ والخضراوات القليلة الأخرى التي تحتوي على نسبة
عالية من الأوكسلات, على إتاحة حيوية قليلة للكالسيوم (Weaver
et al, 1991).
ويبدو
أن استهلاك المنتجات اللبنية, خاصة اللبن عال الكالسيوم والزبادي, هو أفضل الطرق –
بالنسبة لمعظم الأشخاص – لتلبية احتياجاتهم اليومية من الكالسيوم (Randall,
1992). وتُوضح كمية الكالسيوم في مصادر الغذاء
الأساسية في قائمة بالجدول رقم 27-3. إن الفائدة الإضافية من جراء تلبية
الاحتياجات من الأغذية فقط, هي أن الأغذية التي تحتوي على الكالسيوم غنية أيضاً
بالعديد من المغذيات الأخرى اللازمة للصحة عامةً, ولصحة العظام خاصةً, وكذلك أن
استهلاك النظام الغذائي الغني بالكالسيوم من الأغذية مؤشر على الكمية المتوازنة
بالنسبة لكل المغذيات الصغري بصفة خاصة (Barger-Lux
ET AL, 1992).
ورغم
أن زيادة كمية الكالسيوم لمدة السنوات العديدة الأولى بعد انقطاع الطمث, لها تأثير
بسيط على تقليل سرعة المعدل العالي لفقدان الكثافة العظمية الكلسية من 1% إلى 2%
سنوياً, ويظل مهماً للحفاظ على كمية مناسبة من الكالسيوم من أجل فائدتها الصغيرة
المحتملة (Dawson-Hughes et al, 1990).
ومع ذلك, في غضون هذه السنوات الأولى بعد انقطاع الطمث, يبدو أن الكثافة العظمية
الكلسية تُستعاد عندما يتم تناول مكملات الكالسيوم (Reid
et al, 1993).
إن
الفائدة الكبرى من الكالسيوم الإضافي المأخوذ من المكملات هي تثبيط إفراز هرمون
الغدة جار الدرقية ومن ثم استعادة العظام (McKane
et al, 1996). وبصفة خاصة, تستجيب النساء المتقدمات في
العمر استجابة جيدة لمكملات الكالسيوم فيما يتعلق بتاثيرها على الكثافة العظمية
الكلسية وهرمون الغدة جار الدرقية (Riggs et al, 1998).
ويُعتقد أن الرجال يستجيبون إلى كميات مناسبة من الكالسيوم بنفس طريقة استجابة
النساء. وتبدو الخط التوجيهي لتلبية الكميات الملائمة الحالية, معقولة في كل
الأعمار ولكلا الجنسين وحتى أثناء السنوات المتقدمة من العمر.
إتاحة
الكالسيوم الحيوية من المكملات
تعتمد
إتاحة الكالسيوم الحيوية من مكملات الكالسيوم على الأنيون المستخدم, ولكن – عملياً
– تتمتع كل المكملات التي تحتوي على الكالسيوم في السوق اليوم بإتاحة حيوية جيدة.
ويبدو أن مكملات مالات سيترات الكالسيوم يتم امتصاصها بشكل طفيف وأكثر فاعلية من
كربونات الكالسيوم ومكملات الكالسيوم الأخرى, ولكن الاختلاف عادة ما يكون درجتين
بالمئة (Weaver et al, 1991).
ويمكن أن تسبب كربونات الكالسيوم إمساكاً قد يقل عن طريق تقسيم الجرعة وشرب المزيد
من السوائل والألياف. وقد تقلل الجرعة العالية من مكملات الكالسيوم, امتصاص الحديد
غير الهيمي, وربما الزنك, والمغناسيوم والكاتيونات ثنائية التكافؤ الأخرى, ولكن
يلزم وجود إضافة دليل إضافي على إثبات هذه التفاعلات العكسية القوية. ويوضح الجدول
رقم 27-1 قائمة بالأخطار المحتملة من جراء تناول جرعات زائدة من مكملات الكالسيوم.
ورغم
أن الكتلة العظمية القصوى تتحدد عن طريق عدد من العوامل, تعتبر كمية الكالسيوم منذ
الميلاد مروراً بمرحلة المراهقة, هي المساهم الأساسي. إن الكثافة العظمية الكلسية
المحققة في أي وقت قبل اكتمال النمو, تحدد كمية العظام التي ستتمتع بها أية امرأة
عندما تصل إلى مرحلة انقطاع الطمث. وتعتمد الكثافة العظمية الكلسية التي تُفقد بعد
انقطاع الطمث, على عدة عوامل؛ ولكن العلاج الدوائي أكثر فاعلية في تقليل هذا
الفقد, من مكملات الكالسيوم أو أي عامل غذائي آخر. ويدل الدليل على أن أولئك
الأشخاص الذين تناولوا كمية ملائمة من الكالسيوم طيلة حياتهم, بخطر أقل للإصابة
بمرض هشاشة العظام مع تقدمهم في العمر.
الفوسفات
بينما – من الناحية
العملية - يوجد الفوسفات في كل الأغذية, لا يوجد الكالسيوم في الطعام. ويوفر
التناول البسيط للطعام كمية تكاد تكون ثابتة من الفوسفات والتي تتراوح ما بين 1000
إلى 1200 ملجم يومياً بالنسبة للنساء, و1200 إلى 1400 بالنسبة للرجال. ولا تُستهلك
كميات متناسبة من الكالسيوم ما لم يُبذل مجهود واع لإنتقاء تحضير أنواع من الأغذية
القليلة الغنية بالكالسيوم؛ ولكننا نحتاج إلى أيونات الكالسيوم والفوسفات في
البناء الكلسي للعظام. وبشكل ملحوظ, يمكن أن تسبب الكمية الزائدة من الفوسفور في
صورة فوسفات, في تغيير معدل الكالسيوم-إلى-الفوسفات خاصة في حالة تناول كميات
قليلة من الكالسيوم (انظر الفصل رقم 5). وتعمل الكمية الزائدة جداً من الفوسفات
مقارنة بكمية الكالسيوم على تقليل تركيز أيونات الكالسيوم في المصل مما يحفز هرمون
الغدة جار الدرقية؛ وإذا أصبح نمط تناول هذه الكمية مزمناً, يحدث فقدان في العظم
(انظر الشكل رقم 27-4).
فيتامين د
إن تناول كمية مناسبة
من فيتامين د مهم, ولكن يجب تجنب زيادة هذه الكمية. وقد يكون استخدام مكملات
فيتامين د بشكل زائد, ساماً لأن الجرعات العالية يؤدي إلى الإصابة بمرض فرط
الكلسومية في الدم ويزيد من خطر تكلسم الأنسجة اللينة وخاصة في الكليتين. وتوضح
الكميات الملائمة لتناول فيتامين د خلال دورة الحياة في الجدول رقم 27-2 (انظر
الفصل رقم 4).
وقد يكون التعرض
لأشعة الشمس حتى يحدث تصنيع حيوي جلدي للفيتامين د, مصدراً مهماً في حالة الأفراد
المتقدمين في العمر ممن يحصلون عادة على كميات قليلة من فيتامين د من الطعام وممن
يعيشون بعيداً عن خط الاستواء. إن جلد الأفراد المتقدمين في العمر ليس ذا فعالية
أقل في إنتاج فيتامين د بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية فقط, وبل وأيضاً لأن جلد
البالغين المتقدمين في العمر أقل سمكاً ويحتوي على عدد أقل من الخلايا التي تستطيع
تصنيع فيتامين د. وبالإضافة إلى ذلك, يعيش المتقدمون في العمر في دور رعاية
ومؤسسات شبيهة والتي عادة ما تتعرض لأشعة الشمس بنسبة بسيطة. كما قد يزداد تعرض
أولئك الذين يعيشون في الخطوط العرضية الشمالية بالولايات المتحدة وكندا, إلى خطر
الإصابة بمرضي لين العظام وهشاشة العظام أثناء شهور الشتاء والربيع بسبب قلة الأشعة
فوق البنفسجية أثناء هذين الفصلين (Holick, 1994, 1996).
ويرتبط نقص فيتامين د
بفرط نشاط الغدة جار الدرقية وزيادة معدل تجدد الخلايا العظمية (انظر الفصل رقم
4). وتوجد معدلات منخفضة من 25 هيدروكسي فيتامين د في حالة النساء المتقدمات في
العمر اللاوتي يعيشن وحدهم وكذلك اللاوتي يعيشن في دور رعاية (Kinyamu
et al, 1997). وفي دراسة عن البالغين الهولنديين الذين يستهلكون كميات كبيرة من
الكالسيوم, لم يؤثر علاج الأفراد المتقدمين بالعمر بفيتامين د على الكثافة العظمية
الكلسية (Lips et al, 1996).
وغالباً ما تُمنح
المواد التي تحتوي على الكالسيوم وفيتامين د معاً للبالغين المتقدمين في العمر
لتقليل التركيز القائم من هرمون الغدة جار الدرقية عندما يكون في معدلاته المرتفعة
والطبيعية (أو قد يكون أقل من هذا الحد, أي نسبة مئوية صغيرة من الأفراد المتقدمين
في العمر والمصابين بفرط إفراز هرمون الغدة جار الدرقية). وفي تقرير أعده Dawson-Hughes
وزملائه (1997), تسبب تناول كميات الكالسيوم (500 ملجم) وفيتامين د (700 وحدة
دولية) لمدة 3 سنوات – في حالة النساء والرجال المتقدمين في العمر – في تحسن ملحوظ
في الكثافة العظمية الكلسية وتقليل معدلات الكسور العظمية.
المغناسيوم
ويوجد أكثر من 50% من
المغناسيوم بالجسم, في النسيج العظمي؛ ولكن لم يفهم بعد دور هذا المعدن في الوظائف
العظمية بشكل واضح. وتوجد أكبر نسبة مئوية من أيونات المغناسيوم بالعظم في السوائل
العظمية, ولكن تقتصر التكسيرات الأقل في هذه الأيونات على البلورات العظمية وربما
في الأسطح فقط. وتقع نسبة مئوية بسيطة من أيونات المغناسيوم داخل الخلايا العظمية
أينما تلعب دور العوامل المساعدة للإنزيمات كما هو الوضع في جميع الخلايا الأخرى (Rude,
1998). وتوضح الكميات المناسبة لتناول المغناسيوم خلال دورة الحياة في
الشكل 27-2.
فيتامين ك
إن فيتامين ك مغذياً
دقيقاً أساسياً من أجل الصحة العظمية. وقد اتضح الآن دوره في عملية تعديل بعد الترجمة
لبروتينات بطانية عديدة ومنها الاوستيوكالسين. ويحتاج الاوستيوكالسين وهو بروتين
خاص بالعظام تنتجه الخلايا البانية للعظام, فيتامين ك في عملية إضافة الكربوكسيل
بعد الترجمة ألا وهي عملية النضج. ويُفرز هذا الجزييء داخل البطانة العظمية حيث لم
يتضح جيداً الأدوار التي يقوم بها بروتين الاوستيوكالسين عدا الدور الذي يبدو فيما
يتعلق بدخوله في عملية التمعدن حيث قد يقوم بإيقاف تكوين البلورات للوقاية من فرط
التمعدن. كما تُفرز بعض بروتينات الاستيوكالسين من قبل الخلايا البانية للعظام
بشكل مباشر داخل الدم الدائر. وتعتبر الطريقة الثانية التي يدخل بها بروتين
الاستيوكالسين إلى الدم, تلي امتصاص العظم وإفراز هذه الجزيئات؛ وبهذه الطريقة,
يقوم بروتين الاستيوكالسين بدور مؤشر عظمي بالمصل حيث يتبنأ بخطر حدوث أي كسر. على
سبيل المثال, تعاني النساء المتقدمات في العمر من زيادة ملحوظة في خطر إصابتها
بكسر في الفخذ في حالة تناولهن لكميات قليلة من فيتامين ك وعدم توفر بروتين
الاستيوكالسين بشكل ملائم (Liu and Peacock, 1998).
يتناول الكثير من
الأشخاص المتقدمين في العمر, بنسبة 50%, كميات غير مناسبة من فيتامين ك؛ لأن –
بشكل أساسي – استهلاكهم من الخضروات ذات اللون الأخضر الداكن قليل جداً. وبالإضافة
إلى دورها في تعديل بروتين الاستيوكالسين والبروتينات الباطنية الأخرى, قد يؤدي
فيتامين ك وظائفاً أخرى تتعلق بتنظيم الكالسيوم وتحسين امتصاص الكالسيوم بالأمعاء,
ووظائفاً عُرفت جيداً عن فيتامين د ولكنها ليست معروفة عن فيتامين ك. وقد يزداد خطر
إصابة الأفراد الذين يستهلكون كميات قليلة جداً من فيتامين ك, بالكسور (Booth
et al, 2000; Kohlemeier et al, 1997). ولذا, قد يكون تناول الكمية المثلى من هذا
الفيتامين القابل للإذابة في الدهون, خاصة في عمر متقدم, مهماً لتوازن الكالسيوم
والصحة العظمية وتقليل الكسور.
فيتامين أ (ريتينول)
بوجه ام, يعتبر
استهلاك فيتامين أ مفيداً لنمو العظام والمحافظة عليها. ومع ذلك, تشير الاكتشافات
الوبائية الحديثة أن زيادة استهلاك الريتينول (غير مشتق من الكاروتينيات) قد يساهم
في الإصابة بالكسور الفخذية (Fescanich et al, 2002).
وينصب اهتمام كتّاب هذا التقرير على أن قد يجب تناول الفيتامين بكثرة بدرجة عالية
جداً, خاصة في حالة النساء ذوات اللون الأبيض ما بعد الطمث. وإذا أكدت التجارب
المرتقبة هذا التقرير, قد تصبح نافذة الاستهلاك الآمن لفيتامين أ ضيقة إلى حد ما,
على الأقل بالنسبة لصحة النسيج العظمي لمفصل الفخذ.
المعادن النادرة
تتمتع المعادن
النادرة, خاصة الفلوريد والحديد والزنك والنحاس والمنغنيز والبورون, بوظيفتها في
الأيض العظمي؛ ولكن – بوجه عام – لم تتضح جيداً أدوارها في الوقاية من فقدان
العظام. وفي دارسة, تسبب تناول العديد من العناصر النادرة (النحاس والفلوريد
والمنغنيز والزنك) مع الكالسيوم لمدة عام, في حدوث فقدان بسيط في الكثافة العظمية
الكلسية بالفقرات القطنية مقارنة بمجموعة تحت الدارسة تناولت الكالسيوم فقط (Strause
et al, 1994).
الفلوريد
يدخل الفلوريد في
بلورات هيدروكسي أباتيت العظمية و, في حدود ضيقة, يزيد من صلابة المعدن العظمي دون
حدوث أية آثار عكسية. وعند تناول كميات 2 من المليون أو أكبر, يُفترض أن الفلوريد
ينتج العظم الذي يتعرض لزيادة في الكسور الدقيقة بسبب التغير في خصائص بلورات هيدروكسي
أباتيت. ولا تساعد المياه التي تحتوي على 1 جزءاً من المليون من الفلوريد, العظم
كما في حالة أسطح الأسنان, في الحصول على زيادة في الكثافة العظمية الكلسية من
الفلوريد؛ بالإضافة إلى هذا, هناك حاجة إلى وجود العديد من الأجزاء المليونية في
النظام الغذائي المعتاد. ومع ذلك, يزيد هذا أيضاً من خطر الإصابة بالتسمم الفلوري
وحدوث نقص في تمعدن العظام (Palmer and Anderson, 2000).
وتوضح الكميات المناسبة لتناول الفلوريد خلال دورة الحياة في الجدول رقم 27-2.
النحاس
إن النحاس ضروري الربط
البيني لجزيئات الكولاجين والإيلاستين, وقد يقوم بأدوار في الإنزيمات الأخرى
بالخلايا العظمية.
المنغنيز
إن المنغنيز لازم
لعملية التصنيع الحيوي لعديد السكريد المخاطي في تكوين المصفوفة العظمية, كما يعمل
كعامل مساعد في تفاعلات توليد الطاقة.
الحديد
يعمل الحديد بعامل
مساعد حفاز لعملية إضافة الهيدروكسيل المعتمدة على فيتامين ج إلى البرولين
والليسين في إنضاج الكولاجين. كما يقوم الحديد بأدوار أخرى في الخلايا البانية
للعظام والخلايا الناقضة للعظام المتعلقة بعملية الفسفرة التأكسدية للميتوكوندريا
وكذلك في الإنزيمات الأخرى المشابهة لاحتياجات الخلايا الأخرى في الجسم.
الزنك
إن الزنك ضروري
للإنزيمات بالخلايا البانية للعظام والمسئولة عن تصنيع الكولاجين؛ بالإضافة إلى
ذلك, يحتاج إنزيم مهم في الخلايا البانية للعظام, ألا وهو إنزيم الفوسفاتايز
القلوي, الزنك في نشاطها.
البورون
يبدو أن الخلايا
البانية للعظام تستخدم البورون لتكوين العظام, حسبما يتضح في الدراسات التي أُجريت
على القوارض وعلى البشر (Nielsen et al, 1992)؛ ولكن لم يتضح بعد غذا ما كان البورون ضروري
بشكل مطلق لتكوين العظام عند الإنسان (انظر الفصل رقم 5).
مغذيات أخرى
تم التعرف على العديد
من العوامل الغذائية الأخرى المرتبطة بالصحة العظمية. ولم يتضح بعد نوع الأهمية
الكمية لأي من هذه العوامل في النظام الغذائي المعتاد بأمريكا الشمالية.
الليف الغذائي
قد تتدخل كمية الليف
الغذائي الزائدة في امتصاص الكالسيوم, ولكن يعتبر تدخلها بسيطاً للغاية في حالة
النظام الغذائي المعتاد الأمريكي المحتوي على ألياف قليلة. وقد يكون الأشخاص
النباتيون الذين قد يستهلكون حوالي 50 جم من الليف يومياً, الأكثر عرضة للإصابة
بانخفاض ملحوظ في عملية امتصاص الكالسيوم بالأمعاء.
البروتين
قد تؤدي زيادة
استهلاك البروتين إلى زيادة إخراج الكالسيوم في البول. وبينما لا تؤثر كمية البروتين
العالية بشكل ملحوظ على كميات الكالسيوم العالية, لا تكفي كميات الكالسيوم
المنخفضة – بوجه عام – أن توازن كمية البروتين العالية (Heaney, 1993). كما يعتبر البروتين الكلي الموجود في
النظام الغذائي مهماً أيضاً؛ حيث تؤثر مستويات الألبومين المنخفضة في المصل بشكل
سلبي على الكالسيوم بالمصل. وخاصة, قد يكون مرضى الكسور معرضين للمضاعفات.
وطبقاً لتقرير واحد,
يلزم أن تكون كمية البروتين 1.0 جم على الأقل لكل كيلوجرام من وزن الجسم لمنع
ارتفاع تركيز هرمون الغدة جار الدرقية بالمصل (Kerstetter et al, 2000).
ويتعارض هذا الاكتشاف المثير والذي يحتاج إلى التأكيد, مع التفسيرات السابقة عن
تأثيرات كمية البروتين العالية على احتجاز الكالسيوم. كذلك, يلزم وجود آلية واضحة
للعمل لتفسير كيفية حدوث هذه الظاهرة.
ويزيد البروتين
الحيواني من فقدان الكالسيوم في البول بشكل حاد, مع كل وجبة تحتوي على كمية كبيرة
من البروتين الحيواني؛ حيث يتمتع بروتين الصويا بتأثير بسيط على فقدان الكالسيوم
عن طريق البول (Anderson, Thomsen, and Christiansen, 1987).
الصوديوم
يمكن أن تساهم كميات
الصوديوم العالية, خاصة مع تناول كمية قليلة من الكالسيوم, في الإصابة بهشاشة
العظام لأنها تتسبب في زيادة إخراج الكالسيوم (Nordin, 1991, 1993).
بيكربونات البوتاسيوم
في حالة النساء ما
بعد الطمث, يعمل تناول جرعة كافية من بيكربونات البوتاسيوم عن طريق الفم لمعادلة
الحمض المنشأ ذاتياً, على تحسين توازن الكالسيوم والعظم. كما ينتج نقص في امتصاص
العظام وزيادة معدل تكوين العظام. ويعمل الهيكل العظمي كمخفف للصدمات للمساعدة على
تنظيم توازن قواعد الأحماض, وقد يساهم النظام الغذائي المحتوي على نسبة عالية من
الأحماض في الانخفاض التدريجي في الكتلة العظمية وتطور الإصابة بهشاشة العظام (Barzel,
1995; Kraut and Coburn, 1994; Reddy et al, 2002).
الأنظمة الغذائية
النباتية
قد تكون الأنظمة
الغذائية النباتية أكثر نفعاً للعظام من الأنظمة الغذائية الحيوانية فيما يتعلق
بالبروتينات؛ ولكنها توفر عادة كالسيوم أقل من الأنظمة الغذائية الحيوانية (Weaver
and Plawecki, 1994). كما قد تساهم الأنظمة الغذائية النباتية في
تقليل التعرض إلى الاستروجينات طيلة فترة الحياة, والتي قد تزيد من خطر التعرض
لكسور هشاشة العظام (Anderson and Garner, 1999).
مادة الايسوفلافون
قد تتسبب مادة الايسوفلافون
الموجودة في فول الصويا, والتي تعمل كمواد منشطة للاستروجين ومضادة للتأكسد في
الخلايا العظمية, في تثبيط امتصاص العظام (Anderson and Garner, 1999; Chen and
Anderson, 2002; Lee et al, 2001). وقد يتمتع السكان الذين يتناولون كميات
قليلة من الكالسيوم من المنتجات اللبنية مثل الآسيويين, بوقاية – إلى حد ما – من
هشاشة العظام والكسور الفخذية عندما تصبح كمية أطعمة الصويا عالية (Ho
et al, 2001). وقد تعمل مواد الايسوفلافون مثل الجينيستاين, كمغير الموجات
الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين لأنها تحسن الصحة العظمية دون تحفيز
إنتشار الأنسجة التناسلية.
الكافيين
ولم تظهر بشكل واضح
علاقة الاستهلاك المعتدل لمادة الكافيين بمرض هشاشة العظام, ولكن تقترح الدراسات
أن تناول كمية زائدة من الكافيين قد يكون له تأثير ضار على الكثافة العظمية الكلسية
لدى النساء, حتى إذا استهلكوا كميات مناسبة من الكالسيوم (Massey and Whiting, 1993).
وفي حالة النساء المتقدمات في العمر الذين لا يعوضون امتصاص الكالسيوم الأقل كفاءة
في بالأمعاء عن طريق تناولهن كميات كافية من المنتجات اللبنية الغنية بالكالسيوم,
قد يتمتع الكافيين بتأثير عكسي على توازن الكالسيوم (Harris and Dawson-Hughes, 1994).
ومع ذلك, أوضحت دارسة أخرى أن الكثافة العظمية الكلسية لا تتأثر بكمية القهوة طيلة
العمر إذا شرب الأفراد المعنيون اللبن (كوباً واحداً) بشكل يومي أثناء مرحلة
البلوغ (Barrett Connor, 1994).
الكحول
تتمتع كمية الكحول
(الإيثانول) بآثار عكسية على الهيكل العظمي. وقد تضمن عدة تقارير أن الكحول يعتبر
أهم مساهم في فقدان العظام (Moniz, 1994). ومع ذلك, عادة ما يصاحب استهلاك كمية كبيرة
من الكحول, تناول كمية قليلة من المواد الغذائية وتدخين السجائر, خاصة في حالة
النساء.
الانتشار وأنواع من
هشاشة العظام بالإضافة إلى عوامل خطر الإصابة بها وخيارات العلاج. ويُعرّف مرض
هشاشة العظام بأنه نقص في الكثافة العظمية الكلسية كما في الجدول رقم 27-4.
تعريفات قلة العظام
وهشاشة العظام
إن فقدان العظم الذي
يبدأ في منتصف عمر الشخص البالغ, أي بعد سن الـ 40 في النساء وبعد ذلك في الرجال,
ويستمر في الأعمار المتقدمة, عملية طبيعية. ويظل تكوين العظام دون تغير, ولكن
ينخفض المحتوى الكلسي للعظام والكثافة الكلسية للعظام مع تقدم العمر. وعندما تنخفض
الكثافة العظمية بشكل كاف تحت القيم الصحية 1) الانحراف المعياري طبقاً لمعايير WHO,
الإصابة بقلة العظم أو وجود عظم قليل جداً. وتحدث الإصابة بمرض هشاشة العظام عندما
تصبح الكثافة العظمية الكلسية منخفضة جداً (أكبر من 2.5 انحرافاً معيارياً تحت
القيم الصحية) حيث يصبح الهيكل العظمي غير قادر على مقاومة الالتواءات العادية,
وهي حالة تتميز بحدوث كسور أو حالات شبيهة جداً بالكسر. ويتسبب تدهور النسيج
العظمي, خاصة النسيج العظمي التربيقي, في حدوث كسور دقيقة, وهي مؤشر على نوعية
ضعيفة في بناء العظم, وتعتبر مكوناً آخراً لتعريف هشاشة العظام. وتنتج كسور
الهشاشة من النسيج ذي النوعية الضعيفة.
ويقوم الجدول رقم
27-4, تعريفات WHO, على أساس مقاييس الكثافة العظمية الكلسية
التي وضعها DXA (Kanis et al, 1994). وتعني القيم المعيارية للكثافة العظمية
الكلسية بغرض المقارنة, الأعمار من 20 إلى 29 عاماً, لأن هذه المجموعة العمرية
يُفترض أنها تمثل البالغين الأكثر صحة واللذين يتمتعون بشكل أساسي بقمة الكثافة
العظمية. ويعتبر قلة العظام, الكثافة العظمية الكلسية المنخفضة, حالة تسبق الإصابة
بالهشاشة العظمية الأكثر حدة.
وأوضحت دراسة أُجريت
على 200.000 امرأة في سن 50 عاماً أو أكبر, ممن مررن بمقاييس الكثافة العظمية
الكلسية (أو مقاييس متعلقة بها) في الزيارات المتنظمة للمكتب, أنه تم تصنيف حوالي
40% كمريضات بقلة العظام و7% كمريضات بهشاشة العظام, وذلك طبقاً لقيم WHO (Siris
et al, 2001). ويفترض هذا الاكتشاف التحذيري أن العديد من النساء ما بعد الطمث
معرضات لخطر الإصابة بالكسور بسبب قلة الكثافة العظمية الكلسية, مما يمثل أكثر
عوامل الخطر المتوقعة فيما يتعلق بالإصابة بالكسور.
انتشار كسور هشاشة
العظام
على الرغم من صعوبة
التوقع بمعدلات الإصابة بمرض هشاشة العظام, يُصنّف حوالي 50 مليون امرأةً و12
مليون رجلاً كمصابين بمرض هشاشة العظام. وسنوياً, يصاب الأفراد المصابون بمرض
هشاشة العظام بنحو أكثر من 1.5 مليون كسراً, مما يمثل تكلفة تزيد عن حوالي 15$
بليوناً منفقين في الرعاية الصحية وخدمات إعادة التأهيل. وتصيب نصف هذه الكسور
المتعلقة بهشاشة العظام, العمود الفقري؛ وتعتبر 250.000 منها كسوراً في الفخذ
والتي تتسبب عادة في الإعاقة, وتتطلب رعاية طبية طويلة الأمد و20% معدل الوفاة في
غضون عام من الإصابة بالكسر. ورغم أن معدلات الإصابة بالكسور في الولايات المتحدة,
لا يتوقع لها الازدياد بشكل أساسي, يُتوقع زيادة الأعداد الحالية (الانتشار) بشكل
كبير حتى عام 2030 (Melton, 1997).
تشير الإحصائيات إلى
أن النساء معرضات أربع أضعاف الرجال فيما يتعلق بالإصابة بمرض هشاشة العظام؛ رغم
أن كلا الجنسين يفقدان الكتلة العظمية بالتدريج مع تقدم السن, ويصبحان أكثر تعرضاً
للكسور – خاصة الكسور الفخذية – كلما تقدمان في العمر. وقد جُمعت البيانات المعلنة
حول الكثافة العظمية الكلسية الفخذية المنخفضة بالنسبة للرجال والنساء في الولايات
المتحدة, من تحاليل الاكتشافات التي توصل إليها الاستطلاع الفحصي للتغذية والصحة
القومية (Looker, 2003; Looker et al, 1997).
أنواع هشاشة العظام
في الماضي, كانت
أنواع هشاشة العظام تُصنف حسب الجنس, والعمر متى حدثت الكسور, وأنواع العظام
المكسورة (Riggs and Melton, 1986).
واليوم, يجب اعتبار مرض هشاشة العظام مرضاً يضم شريحة واسعة من الأشكال المتباينة
من الاضطرابات. وينتج مرض هشاشة العظام الأولي من الظروف ما بعد الطمث أو
الشيخوخة؛ أما مرض هشاشة العظام الثانوي فينتج من التغيرات في الغدد الصماء,
الأدوية, الأمراض المزمنة ومن ضمنها الفشل الكلوي أو القصور الكبدي. ويعرض الجدول
رقم 27-2 قائمة الاضطرابات المرتبطة بمرض قلة العظام, الذي يسبق الإصابة بهشاشة
العظام.
وتحدث الإصابة بمرض
هشاشة العظام المتعلقة بنقص الاستروجين أو نقص الاندروجين أو ما بعد الطمث (النمط
1) في حالة النساء في غضون سنوات قليلة من انقطاع الطمث؛ وبشكل أساسي, تتضمن
الإصابة فقدان في النسيج العظمي التربيقي لأن الرحم توقف عن إنتاج هرمون
الاستروجين. (كما قد يُصاب الرجال بالنمط 1 من مرض هشاشة العظام أثناء مرحلة
البلوغ إذا مروا بانخفاض ملحوظ في إنتاج الاندروجين, ولكن – عملياً - تعتبر هذه
الحالات نادرة). ويتسم مرض هشاشة العظام النمط 1 بكسور ما بعد الكوع (كسور كولس
"وهي كسور في الجزء الطرفي من عظمة الكعبرة) وكسور "الهرس" في
العمود الفقري القطني والتي غالباً تكون مؤلمة ومشوهة. وترتبط سرعة العملية التي
تحدث في حالة النساء ما بعد الطمث, ارتباطاً مباشراص بنقص الاستروجين. وقد تقل
مقاييس المحتوى العظمي الكلسي والكثافة العظمية الكلسية للعمود الفقري القطني عند
النساء المصابات بمرض هشاشة العظام المرتبط بانقطاع الطمث, لتصبح 25% إلى 40% في
حالة النساء المصابات بهشاشة العظام المرتبطة بالتقدم في العمر. كما تبين الأماكن
العظمية الأخرى ذات غالبية في العظم الترقبيي مثل تجويف الحوض والضلوع ومفصل
الفخذ, الكثافة العظمية الكلسية المنخفضة في حالة الإصابة بمرض هشاشة العظام ما
بعد انقطاع الطمث.
وتحدث الإصابة بمرض
هشاشة العظام المرتبط بالعمر (النمط الثاني) في حدود عمر السبعين وأقل؛ ويؤثر هذا
النوع على كلا الجنسين؛ وبشكل متزايد, يصبح الرجال المتقدمون في العمر معرضين لخطر
الإصابة بالكسور الفخذية. ويستمر كلا النوعين من النسيج العظمي, القشري والتربيقي,
في التغير؛ ولكن تحدث الدرجة الأعلى من التغير في النسيج التربيقي. وفي الفترة
المتقدمة من العمر, لا تتضاعف عمليات امتصاص العظم وتكوين العظام. وتميز الكسور في
الفخذين, النمط الثاني من مرض هشاشة العظام؛ ولكن تستمر الكسور في العمود الفقري
في الازدياد مع تقدم العمر. وتحدث زيادة مأسآوية في الكسور الفخذية في العمر
المتقدم, وتعتبر أغلبية النساء جميعاً ممن تجاوزن الـ 80 عاماً معرضات إلى الإصابة
بكسر فخذي. ويؤدي الكسور التضاغطية بالعمود الفقري إلى ألم في الظهر وفقدان في
ارتفاع الشخص وتشوه في العمود الفقري وتحدبه أو "حدبة الأرملة" (الشكل
رقم 27-8). وتفقد نساء كثيرات العديد من البوصات في ارتفاعهن فيما بين سن 50 و80
عاماً. وقد تحدث الكسور أثناء ممارسة الأنشطة العادية, مثل حمل حقيبة البقالة أو
مد الجسم تحت فتحة الدش, ولكن تحدث النسبة الكبرى من الكسور الفخذية نتيجة لحادث
سقوط.
ورغم أن مرض هشاشة
العظام المرتبط بالعمر يؤثر على كلا الجنسية, تتأثر النساء بشكل أكثر حدة لأنهن
يتمتعن بكمية عظمية أقل مما يتمتع به الرجال, ولأنهن يعشن أطول. وطبقاً للجمعية
الأمريكية لأخصائيين الغدد الصماء السريريين, تصاب واحدة من كل امرأتين فوق سن الـ
50 عاماص, بكسر متعلق بهشاشة العظام في حياتها. كما تموت نسبة 20% أخرى سنوياً
بسبب مضاعفات مرض هشاشة العظام, مثل الكسر الفخذي (www.aace.com/pub/stand/ss-factsheet.php).
وينتج مرض هشاشة
العظام الثانوي عندما يسبب عقار معين (الجدول رقم 27-3) أو إصابة بمرض (الجدول رقم
27-4) فقدان في النسيج العظمي (انظر الفصل رقم 19).
الأسباب
إن مرض هشاشة العظام
هو اضطراب غير متجانس ومعقد من الأسباب المجهولة, ولكن يُفترض أن هناك عوامل خطرة
عديدة على مدار الحياة تساهم في هذه الحالة. ورغم أن حالة انخفاض الكثافة العظمية
الكلسية المسببة للكسر شائعة في كل أنواع هشاشة العظام, ومن خلال هذه الحالة يتم
الوصول إلى الإصابة بالمرض أي عدم التوازن بين الامتصاص والتكوين الناشيء عن
مصفوفة عوامل سببية مميزة لكل نوع أو نمط من هذا المرض.
ويمكن أن ينتج فقدان
الكتلة العظمية لدرجة تسبب الكسور, من (1) زيادة سرعة الامتصاص خاصة بعد انقطاع
الطمث أو (2) انخفاض الكتلة العظمية العليا عن المعدل المثالي والذي يحدث في
العظام بعد انقطاع الطمث (أو في عمر متقدم لدى الرجال) فيصبح العظم هشاً وقابلاً
للكسر. ويوضح اللوغاريتم في الشكل رقم 27-9 السيناريوهات المختلفة للنساء
المتقدمات في العمر أو الشابات بعد انقطاع الطمث والتي تؤدي إلى الإصابة بكسور
ناتجة عن هشاشة العظام. وتُعرض عوامل الإصابة المتعددة في قائمة بالشكل رقم 27-9.
عوامل الإصابة
تشمل عوامل الإصابة
بمرض هشاشة العظام, العمر والعرق والنوع ووزن الجسم أو حجمه وتاريخ العائلة
وانقطاع الطمث المبكر وعدم الولادة وعوامل غذائية والإقلال من القيام بالتمرينات
الرياضية وشرب السجائر والتناول الزائد للكحول والاستخدام المطوّل لأدوية معينة
تؤثر بشكل عكسي على العظام أو على أيض الكالسيوم (الجدول رقم 27-5).
العرق والسلالة
يعاني القوقازيون
والآسيويون من كسور مرتبطة بمرض هشاشة العظام أكثر من الافارقة-الأمريكيين
والأسبانيين ممن يتمتعون بكثافة عظمية أعلى (Siris et al, 2001). ومع ذلك, غالباً ما تحدث إصابة بحالة نقص
فيتامين د مع فرط إفراز هرمون الغدة جار الدرقية (انظر الشكل رقم 27-9) في حالة
الأفراد ذوات اللون الأسود. كما تصبح النساء النحيفات, خاصة من أصول أوروبية
شمالية, أكثر تعرضاً للإصابة بمرض هشاشة العظام من النساء الأكثر وزناً (Edelstein
and Barrett-Conner, 1993).
حالة الطمث
يعتبر فقدان الطمث في
أي عمر, عاملاً محدداً مهماً في خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام لدى النساء. وتتصادف
سرعة فقدان العظم مع انقطاع الطمث, سواء بشكل طبيعي أو جراحي, حيث يتوقف الرحم عن
إنتاج هرمون الاستروجين. ويتضح دور العقاقير البديلة للاستروجين في الحفاظ على
الكثافة العظمية الكلسية وتقليل خطر الإصابة بالكسور بعد انقطاع الطمث, على الأقل
في الدراسات قصيرة الأجل. كما قد يستفيد الهيكل العظمي للنساء الشابات المانعات
للحمل, خاصة العدائات والراقصات, من استخدام عقاقير منع الحمل عن طريق الفم.
ويتسبب أي انقطاع في
الطمث لمدة طويلة في فقدان العظم. ويتسم منع الحمل الذي يصاحبه فقدان زائد في الوزن
في حالة المريضات المصابات بفقدان الشهية العصبي أو في حالة المريضات اللواتي
يشتركن في رياضات عالية الكثافة أو الرقص أو أشكال أخرى من التمرينات الرياضية,
بنفس الآثار العكسية على العظام تماماً كانقطاع الطمث. وقد تم قياس الكثافة
العظمية الكلسية في لاعبات القوى المانعات للحمل, بأنها في مستويات 25% إلى 40%
تحت المستويات الطبيعية. وعندما أُعيد الطمث في هؤلاء اللاعبات, زادت الكتلة
العظمية ولكن – في النهاية – عادت إلى مستو أقل من ذلك في حالة النساء البدينات.
ويعتبر النساء الشابات اللاوتي يلعبن "ثلاثية القوى" ولديهن اضطرابات في
الأكل ومنع الحمل وكثافة عظمية كلسية منخفضة, أكثر تعرضاً لخطر الإصابة بالكسور
أثناء ممارستهن لألعاب القوى (Thrash and Anderson, 2000)
(انظر الفصل رقم 26).
الرضاعة
يعتبر تناول كمية
كافية من الكالسيوم وفيتامين د ضرورياً أثناء هذه الفترة بالنسبة للأم حتى تمليء
مستويات المصل والتخزين لديها, ولكن لا يحدث التشبع عادة حتى يمر عدة أشهر بعد
ذروة الرضاعة. إن استعادة العظم كاملة لدى معظم النساء, ويحدث حتى في حالات الحمل
التي تبتعد عن بعضها بفترات قصيرة. وقد اكتشفت الدراسات الوبائية أن الحمل
والرضاعة لا يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بكسور هشاشة العظام (Kalkwarf and Specker, 2002).
القليل من التمارين
الرياضية
من المعروف جيداً أن
الثبات في تباين الدرجات سبب في فقدان العظم (الشكل رقم 27-10). وتحتاج صيانة
العظم الصحي إلى التعرض إلى ضغوط تحمل الوزن.
وتعمل الضغوط من
الانقباض العضلي والمحافظة على الجسد في وضع عمودي ضد شد الجاذبية, على تحفيز
وظيفة الخلايا البانية للعظام. إن العظام التي لا تُستخدم بشكل طبيعي, تفقد كتلها
سريعاً. وعادة يُصاب الأشخاص العاجزون الملازمون للفراش أو الأشخاص غير القادرين
على التحرك بحرية. إن روّاد الفضاء الذين يعيشون في أجواء منعدمة الجاذبية لمدة
بضع أيام فقط, بفقدان زائد في العظم, خاصة في الأطراف السفلى, حيث تعتبر التمارين
الرياضية الملائمة سمة للروتين اليومي لديهم. وحتى درجة أقل, يساهم نقص تأدية
التمارين الرياضية ونمط الحياة الجالس الذي يستمر طيلة العمر أيضاً وبشكل ملحوظ في
فقدان العظم, على الرغم من أنه قد يكون تأثيرها الأهم على التراكم غير المتلائم
للكتلة العظمية (انظر الشكل رقم 27-10).
كما قد يساهم النشاط
البدني, خاصة الأنشطة التي تحرك الجزء العلوي من الجسد, في زيادة الكتلة أو
الكثافة العظمية, رغم قلة الدليل على فائدة الهيكل العظمي (Karlsson et al, 2001). وقد أوضحت
الدراسات القليلة التي أُجريت على النساء ما بعد انقطاع الطمث, أن التحول
من عدم النشاط النسبي إلى نظام عالي النشاط قد يزيد من المقاييس العظمية بمقدار
كمية ملحوظة, سواء تناولت المرأة عقاراً بديلاً لهرمون الاستروجين أم لا (الشكل
رقم 27-11) (Kohrt et al, 1995).
كما قد يساهم نقص
النشاطات في الحياة اليومية في فقدان العظم. وعلى سبيل المثال, كما يعاني النساء
الآسيويات اللاوتي يهاجرن إلى المناطق المتحضرة ويغيرن نظام حياتهن من النظام الزراعي
إلى نظام أقل نشاطاً, من زيادة خطر الإصابة بكسور فخذية (Lau et al, 2001).
وزن الجسم
يعتبر وزن (كتلة)
الجسم عاملاً مهماً يؤثر على المحتوى العظمي الكلسي والكثافة العظمية الكلسية.
وكلما زادت كتلة الجسم, كلما زادت الكثافة العظمية الكلسية؛ كما يصبح العكس
صحيحاً؛ فكلما قلت كتلة الجسم, كلما قلت الكثافة العظمية الكلسية. وعلى سبيل
المثال, قد تصاب الفتيات الشابات اللاوتي عادة ما يكونّ قبل الطمث, بكسور ذات رض
أدنى (Goulding et al, 1998, 2000),
من ناحية بسبب المحتوى العظمي الكلسي والكثافة العظمية الكلسية المنخفضين
والمتعلقين بالنمو (الارتفاع) السريع دون أن يصاحبهما زيادة نسبية في الوزن. كما
قد يعاني الذكور الشباب الزائدون في الوزن ذوي الكتلة العظمية المنخفضة, من الكسور
(Goulding et al, 2001). ومسبقاً, قد أصبحت الكسور في حالة الأفراد
ما قبل المراهقة والمراهقين الجدد, نادرة الحدوث؛ ولكن أصبحت الآن أكثر وجوداً
بسبب قلة اللعب وكثرة الجلوس أمام التلفاز أو الحاسب الآلي لمدة أطول.
كما يرتبط فقدان
الوزن في الأشخاص المتناولين لنظام غذائي, بفقدان العظم (Fogelholm et al, 2001; Pluijm et al, 2001).
وبشكل كبير, يرتبط سبب زيادة الكثافة العظمية الكلسية في حالة الأشخاص البالغين الأكثر
وزناً, بالحمولة (الوزن) التي تتحملها الأماكن العظمية المختلفة. تتأثر عظام الذراعين
الذي لا يتحمل الوزن, أقل من تأثرها بالاستخدام المتكرر في الأنشطة البدنية.
أ: صورة بأشعة إكس
لمنطقة الرسغ بعد مدة قصيرة من التعرض لكسر في المنطقة بعد الكوع. وقد منع الجبس
تحرك هذا الجزء. ب: صورة بأشعة إكس لنفس المنطقة من عظم الرسغ. (من Aegerter
EE, Kirkpatrick JA: الأمراض العظمية: علم وظائف الأعضاء, علم
الأمراض, علم الإشعاع الإصدار الرابع, فيلادلفيا, عام 1975, WB Saunders).
العوامل الغذائية
وقد اعتبرت الكثير من
المغذيات والعديد من المواد غير المغذية كعوامل تسبب خطر الإصابة بمرض هشاشة
العظام. وبشكل واسع, تم توضيح هذه المغذيات في القسم السابق, ولكن هناك بعض النقاط
عن الكالسيوم يجب توضيحها. إن نقص فيتامين د, المنتشر على نطاق واسع في خطوط العرض
الشمالية بأمريكا الشمالية وأوروبا, قد يكون أكثر انتشاراً في خطوط العرض الأقرب
من خط الاستواء في نصف الكرة الأرضية الشمالي أكثر مما اُفترض سابقاً (Lamberg-Allardt
et al, 2001). وقد يستفيد الأفراد المتقدمون في العمر بالولايات المتحدة وأي
مكان آخر, رجالاً ونساءاً, من النظام الغذائي الذي يحتوي على 1000 مجم أو أكثر من
الكالسيوم, خاصة من الأطعمة أو بشكل بديل من خليط من الأطعمة والمكملات. وقد تعمل
هذه الكمية الكبيرة من الكالسيوم على المحافظة على تركيز هرمون الغدة جار الدرقية
بالمصل داخل المعدل الطبيعي؛ كما قد تحتفظ بحالة أكثر صحية لمستوى فيتامين د.
وأخيراً, قد تتقلل هذه الكمية من الكسور في كل الأماكن العظمية (Cumming
et al, 1997).
كما قد تقوم المواد
غير المغذية مثل الليف الغذائي, ومكملات الاستروجين (الاسيوفلافونات والليغنانات)
والكثير من الجزيئات النباتية الأخرى, بأدوار مهمة سواء في الحفاظ على العظم أو في
الإسهام في فقدان العظم. ومقارنةً بالأشخاص الذين يأكلون النباتات والحيوانات, قد
تساهم الأنظمة الغذائية النباتية في تقليل تعرض الهيكل العظمي للاستروجين طيلة
العمر, ويساهم في تقليل الكتلة العظمية وقد يزيد من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام
(Anderson, 1999).
إن هناك فائدة أخرى
من الأنظمة الغذائية النباتية ألا وهي تقليل إنتاج الحمض (أيونات الهيدروجين) مع
أيض البروتينات النباتية.
الأدوية
تساهم عدد من الأدوية
بشكل عكسي في الإصابة بمرض هشاشة العظام, سواء عن طريق التدخل في امتصاص الكالسيوم
أو عن طريق التحفيز النشط لفقدان الكالسيوم من العظام (انظر الجدول رقم 27-3).
شرب الكحول والسجائر
إن تدخين السائجر
والاستهلاك الزائد للكحول عوامل تهدد بخطر الإصابة بهشاشة العظام. ويجب تجنب
الإفراط فيهما (انظر العنوان: تأثير الكحول وتدخين السجائر على الهيكل العظمي:
ضربة مزدوجة!)
الوقاية الثانوية
والعلاج
لأنه – عملياً –
يتأثر كل الأشخاص المتقدمين في العمر بمرض هشاشة العظام, يؤكد التعمير المتزايد
للأفراد على ضرورة الوقاية, خاصة بعد انقطاع الطمث وفيما بعد في الحياة. إن
الوقاية الثانوية هي طريقة علاج تلي الإصابة بمرض هشاشة العظام, سواء الناتج عن
نقص الهرمون الجنسي (النمط الأول) أو المتعلق بتقدم العمر (النمط الثاني). وتلائم
الوقاية الثانوية الأشخاص غير المصابين بمرض هشاشة العظام, عادة في البالغين أقل
من 50 عاماً.
ولأن الصحة العظمية
تتأثر بثلاث عوامل متفاعلة أساسية – النظام الغذائي والتمارين الرياضية
والاستروجين – ليس الوقت مبكراً جداً ولا متأخراً جداً للوقاية أو لتقليل الإصابة
وحدة مرض هشاشة العظام عن طريق التأكد من تناول كميات كالسيوم مناسبة من الأطعمة
(والمكملات), وتأدية التمارين الرياضية لتحمل الوزن بصفة منتظمة؛ وإذا لزم, تناول
عقاقير تحافظ على العظام. وقد تتمتع التمارين الرياضية لتحمل الوزن وهرمونات
الاستروجين تأثيرات إضافية على الكثافة العظمية الكلسية لدى النساء المتقدمات في
العمر (Kohrt et al, 1995).
وتتمتع كل العقاقير
المحافظة على العظام والموصى بها عدا علاج هرمون الغدة جار الدرقية المتقطع,
بتأثيرات تمنع امتصاص العظام؛ أما هرمون الغدة جار الدرقية المتقطع وهرمون النمو
فقط فهما عقاقير لتكوين العظام. ويُنصح باستخدام كل العقاقير مع استخدام مكملات
الكالسيوم (500 إلى 1500 مجم من الكالسيوم يومياً) بغرض الإيفاء باحتياجات تكوين
العظام.
العلاج البديل
للاستروجين
إن العلاج البديل
للاستروجين أو العلاج البديل للهرمون, علاج سبق استخدامه لتقليل امتصاص العظام ومنع
فقدان العظام في وقت مبكر بعد انقطاع الطمث لدى النساء. وحتى إن اُستخدم علاج
الاستروجين لمدة سنوات عديدة بعد انقطاع الطمث, يمكن الإقلال من سرعة امتصاص
العظام وتقليل الإصابة بالكسور. كما قد يعمل العلاج البديل للاستروجين وتناول
مكملات الكالسيوم العالية على تحسين الكثافة العظمية الكلسية.
ومع ذلك, لن يحل
تناول كمية عالية من الكالسيوم فقط محل العلاج البديل للاستروجين في السيطرة على
فقدان العظام بعد انقطاع الطمث.
ومؤخراً, قد قل
استخدام العلاج البديل للهرمون بدرجة كبيرة بسبب المخاوف من زيادة مخاطر الإصابة
بالسرطان (Harris, 2002). وبشكل سريع, تحل عقاقير أخرى محل
الاستروجين من أجل الوقاية والعلاج من مرض هشاشة العظام. ومؤخراً, تجرّب الكثير من
النساء استخدام هرمونات الاستروجين النباتي ومنتجات نباتية أخرى كبدائل
للاستروجين.
أدوية البيسفسفونات
تعمل أدوية البيسفسفونات
في الخلايا الناقضة للعظام على تقليل نشاطها الامتصاصي. ومن الناحية الكيميائية,
تقوم أدوية البيسفسفونات بتجمييع البيروفوسفات الموجود على أسطح البلورات العظمية.
وتعمل أدوية البيسفسفونات على تثبيط امتصاص العظام عبر الخلايا الناقضة للعظام.
وتشمل الأمثلة: الإتيدرونات وهو عقار من الجيل الأول يُستخدم اليوم وحده دون
إضافات, كما أن هناك العديد من البيسفسفونات من الجيل الثاني مثل الأليدرونات و
حمض الباميدرونيك.
الإتيدرونات
عمل الاستخدام الدوري
للإتيدرونات لدى النساء المصابات بمرض هشاشة العظام ما بعد الطمث, على زيادة
ملحوظة في المحتوى العظمي الكلسي في العمود الفقري وتقليل الكسور. كما تؤدي مواصلة
العلاج على المدى الطويل إلى آثار مفيدة بالنسبة لحفاظ على الكثافة العظمية
الكلسية (Miller et al, 1997).
الأليدرونات
قد أصبحت الفوائد
العظمية لعقار الأليدرونات شبيهة بتلك الناجمة عن استخدام عقار الإتيدرونات, ولكن
عقار أليدرونات أكثر فاعلية في تقليل الإصابة بالكسور (Black et al, 2000). ورغم أن هذا العقار أصبح مقبولاً على نطاق
واسع في الولايات المتحدة وأمم أخرى, قد يتسبب في الارتداد البلعومي وهو أثر جانبي
يجعل من الصعب مواصلة هذا العلاج الفمي لدى شريحة صغيرة من الناس. وقد يُستخدم الأليدرونات
مع مغير الموجات الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين (انظر المناقشة
اللاحقة) أو أي عقار يحافظ على العظام بغرض حماية الهيكل العظمي.
الرزيدرونات
يتمتع هذا العقار
بتأثيرات مشابهة لعقار الأليدرونات, ولكن يبدو أنه يُفضل استخدامه في بعض الحالات (Harris
et al, 1999).
مغيرات الموجات
الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين
تُعرف العقاقير التي
تؤثر بشكل إيجابي على مستقبلات الاستروجين في النسيج العظمي ولكنها تتمتع ببعض
التأثيرات القليلة على الأنسجة التناسلية في الثدي أو الرحم, باسم مغيرات الموجات
الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين (Sadovsky and Adler, 1998).
ويعتبر التاموكسفين والرالوكسفين مثالين لهذه العقاقير في السوق. وقد يعمل
الجينيستاين, وهو استروجين نباتي موجود في فول الصويا, كمغير الموجات
الكهرومغناطيسية ومستقبل إنتقائي للاستروجين.
التاموكسفين
تم تطوير التاموكسفين
كمضاد للاستروجين للمساعدة في الوقاية من سرطان الثدي, وقد اُكتشف بالصدفة أنه
يحافظ على العظم؛ ومع ذلك لا يوصى الأطباء بهذا العقار للوقاية من فقدان العظم.
الرالوكسفين
اُكتشف فاعلية
الرالوكسفين, وهو عقار اُعتمد مؤخراً من قبل إداره الأغذية والأدوية الأمريكية
بغرض صريح ألا وهو الحفاظ على العظام وتقليل الإصابة بالكسور (Ettinger et al, 1999).
علاج هرمون الغدة جار
الدرقية المتقطع
يستخدم علاج هرمون
الغدة جار الدرقية المتقطع جرعات قليلة من هرمون الغدة جار الدرقية المعدل (1-34)
جزيئاً لتحسين كتلة وكثافة العظم. وعلى سبيل المثال, قد تزداد الكثافة العظمية
الكلسية للعمود الفقري القطني بمقدار 15% بعد عام من العلاج, كما قد تزداد الكثافة
العظمية الكلسية للجسم بأكمله بمقدار 5% إلى 10%. ولسوء الحظ, لا تزيد الكثافة
العظمية الكلسية للفخذ (مفصل الفخذ) زيادة كبيرة, رغم أنها لا تقل. وتفترض تقارير
الأبحاث القليلة التي أُجريت على البشر واعتمدتها إداره الأغذية والأدوية الأمريكية,
أن علاج هرمون الغدة جار الدرقية المتقطع سيصبح دفعة نحو الترسانة العلاجية لأنه
يزيد من نشاط الخلايا البانية للعظام في تكوين النسيج العظمي الجديد, خاصة في
العظام التربيقية كما يقلل من الإصابة بالكسور (Dempster et al, 2001; Neer et al, 2001).
كما يلزم تناول الكالسيوم مع هذا العلاج الابتدائي. وإذا اعتمدت إداره الأغذية والأدوية
الأمريكية التوصية باستخدام هذا العلاج بصفة منتظمة, قد يصبح هذا العقار أهم عقار
اُستخدم حيث يزيد تكوين العظام بشكل إيجابي, فهو ابتدائي. إن هرمون النمو وعامل
النمو الأول الشبيه بالأنسولين وبعض العوامل الأخرى القليلة فقط هي ابتدائية.
العلاجات الدوائية
الأخرى
غالباً ما يقل
استخدام هذه الخيارات العلاجية بغرض الوقاية أو العلاج من مرض هشاشة العظام, ولكن
قد يكون كل منها فعالاً تحت ظروف خاصة أو في حالة أفراد معينين.
الكلسيتونين
إن هرمون الكلسيتونين
مثبط قوي لنشاط الخلايا الناقضة للعظام حيث يقوم بالتثبيط السريع والعابر والعكسي لامتصاص العظام (Body,
2002). ويقلل العلاج بالكلسيتونين معدل فقدان العظام لدى النساء
المصابات بمرض هشاشة العظام؛ ومع ذلك, يعتبر الأكثر فاعلية في حالة تناوله بعد
انقطاع الطمث. ويمكن تناول الكلسيتونين عن طريق الحقن تحت الجلد أو الرش الأنفي. ويستطيع
التناول المطول للكلسيتونين الوريدي عن طريق الحقن بـ 100 وحدة دولية كل يوم أو
اثنين, أن يقي من فقدان العظام بعد انقطاع الطمث أو بعد استئصال المبيض؛ كما أنه
قادر على زيادة الكتلة العظمية التربيقية لدى المرضى المصابين بمرض هشاشة العظام (Body,
2002).
فلوريد الصوديوم
إن العلاج بفلوريد
الصوديوم يزيد الكتلة العظمية خاصة العظم التربيقي, ولكن قد لا تكون نوعية العظام
طبيعية. وتنتدمج أيونات الفلوريد على أسطح بلورات الهيدروكسي أبيتيت, ولذا يتغير
حجم وتركيب البلورات بحيث تنخفض القدرة الآلية للعظام. ولا يبدو أن إدارة الأغذية
والأدوية الأمريكية ستعتمد العلاج الفلوريدي بسبب هذه المخاوف, حيث يلزم حتى الآن
اعتبار استخدام الفلوريد تجريبياً (Palmer and Anderson, 2000).
فيتامين د
بشكل كبير, تزداد
الكمية المناسبة لتناول فيتامين د لدى البالغين المتقدمين في العمر (انظر الجدول
رقم 27-2), ولكن يبدو أن المكملات ضرورية جداً لأنه يستحيل تقريباً أن يستهلك
البالغون المتقدمون في العمر هذه الكمية من الأغذية. إن الحفاظ على كمية غذائية
مناسبة من فيتامين د (400-600 وحدة دولية أو 20-30 مجم من الكوليكالسيفيرو) مهم
بالنسبة للبالغين الأصحاء الأصغر عمراً, ولكنه لا يناسب الكثير من الأفراد الأكبر
عمراً والملازمين للمنازل ممن لا يتعرضون إلى أشعة الشمس بقدر مناسب.
الكالسيتريول
يُستخدم الكالسيتريول
أو 1.25 ثنائي هيدروكسي فيتامين د, دون كالسيوم, بقلة في علاج مرض هشاشة العظام
بسبب سميته القوية. وقد يكون الكالسيوم مع الكالسيتريول مفيداً عند تناول العلاج
بجرعات عالية من هرمون الكورتيكوستيرويد في حالة كثرة الكسور الفقرية. كما أوضح
باحثون آخرون الفوائد في مقابل الآثار العكسية للغلوكوكوستيرويد على العظام في
حالة تناول الكالسيوم أو الكالسيتريول (Reid, Veale, and France, 1994).
هرمون النمو وعوامل
النمو الشبيهة بالأنسولين
قد يؤثر العلاج
باستخدام هرمون النمو البشري في تحسين العظام من خلال تأثيراتها الابتدائية (Rosen
and Bilezekian, 2001). وبشكل مشابه, قد يحسّن عامل النمو الأول
الشبيه بالأنسولين من المحتوى العظمي الكلسي والكثافة العظمية الكلسية في حالة
البشر عن طريق زيادة تكوين العظام (Bauer et al, 1998; Rosen and Bilezekian,
2001).
بروتيكيرين العظم
يُفرز السايتوكاين
الطبيعي, بروتيكيرين العظم, من الخلايا الناقضة للعظام وكذلك الأنواع الخلوية
الأخرى. ويقوم بروتيكيرين العظم الذي يمكن اكتشافه في المصل البشري, بتثبيط
السيتوكاين الآخر الذي يؤثر على الخلايا البانية للعظام, ومن ثم يقوم بتثبيط نشاط
الخلايا الناقضة للعظام وامتصاص العظام. وعند استخدامه في حالة النساء ما بعد
الطمث, يعمل بروتيكيرين العظم على تثبيط طويل المدى لامتصاص العظم (Bekker
et al, 2001). إننا في انتظار نتائج التجارب السريرية التي تفحص تأثيرات
بروتيكيرين العظم على الكتلة العظمية وعلى خطر الإصابة بالكسور لأن هذا العلاج قد
يكون فعالاً في علاج مرض هشاشة العظام في الحالات المتقدمة في العمر.
العلاج الغذائي
وقد شُرح الكالسيوم
وفيتامين د والمغذيات الصغرى الأخرى مسبقاً. ومع ذلك, يبدو وجود طريقة جديدة فعالة
ألا وهي العلاج الغذائي للمرضى المصابين بكسور فخذية. وقد يستفيد المرضى المتقدمون
في العمر والمصابون بكسر فخذي, من المكملات البروتينية مع تناول كميات مناسبة من
المغذيات الصغرى. وفي نتائج دراسة سريرية, تحسنت الكثافة العظمية الكسلية لدى
المرضى الذين عولجوا باستخدام مكملات بروتينية غنية بالمغذيات الأخرى (Schurch
et al, 1998). ويبدو أن البروتين عالي النوعية يزيد من تركيزات عامل النمو
الأول الشبيه بالأنسولين في المصل.
تعمل الإيسوفلافونات
على تحسين أو الحفاظ على الكثافة العظمية الكلسية لدى النساء ما قبل وما بعد الطمث
عندما يتناولن بروتين الصويا كمكمل غذائي غني بالإيسوفلافون (Alekel et al, 2000; Potter et al, 1998).
وقد تحتوي هذه الجزيئات المشتقة من الصويا فقط على تأثيرات شبيهة بالاستروجين في
العظام ولكنها تتمتع أيضاً بنشاط مضاد للتأكد (Chen and Anderson, 2002).
الطرق العلاجية
الأخرى
قد اُختبرت العديد من
الطرق الأخرى للوقاية من الإصابة بالكسور؛ ورغم منافعها المتضحة في شرائح الدراسة
الصغيرة, لم تستخدمها أية مؤسسة مختصة بالبالغين المتقدمين في العمر بالولايات
المتحدة, بقدر ما هو معروف. وتشمل هذه الطرق: التمارين الرياضية ورياضات القوى
وتعلم منع السقوط ومصابيح الأشعة فوق البنفسجية والأحزمة الخاصة ذات الحشو عند
الفخذ (NIH, 2001).
التمارين الرياضية
يبدو أن التأثير
العظمي للأنشطة البدنية مثل المشي المنتظم والسباحة, بسيط أو غير موجود في حالة
الأشخاص المتقدمين في العمر, ولكن تتمتع المشاركة الأكثر نشاطاً مثل التمارين
الرياضية لتحمل الأوزان والمشى المكثف, بتأثيرات إيجابية على الكثافة العظمية
الكلسية (Karlsson et al, 2001). ورغم أنه تم إجراء معظم دارسات المتعلقة
التماريين الرياضية على أشخاص بالغين شباب أصحاء؛ أوضحت الدارسات المجراة على رجال
ونساء بالغين ومتقدمين في العمر, بعض البيانات المثيرة للإعجاب (Wallace
and Cumming, 2000). إن صعوبة في هذه الدراسات هي استمرار
مشاركة الأفراد المتقدمين في العمر ممن هم أبطأ في الاستجابة للأحمال أو القوى.
رياضات القوى
فيما يتعلق بالوقاية,
يُساء استخدام رياضات القوى. ففي حالة الرجال الطاعنين في العمر (غير الريفيين), تسبب
أداء رياضات القوى التي تركز على العضلات الفخذية, في تحسن ملحوظ في القوة وربما
تحسن في الكثافة العظمية الكلسية في عظم الفخذ؛ ومع ذلك, لم يتم قياس هذا الأخير (Fiatarone
et al, 1990). وتساعد التمارين الرياضية في تحسين والحفاظ على الكثافة العظمية
الكلسية في الفقرات القطنية لدى النساء ما بعد انقطاع الطمث (Kelley et al, 2002).
الأحزمة عالية
الحماية
يُستخدم ارتداء
الأحزمة ذات الحواشي الصناعية لحماية الفخذين في حالة السقوط, بغرض تقليل معدل
الإصابة بالكسور لدى شريحة مختارة تتعرض لخطر عال (Parker et al, 2000).
مصابيح الأشعة فوق
البنفسجية
قد يكون تطور مصابيح
جديدة للأشعة فوق البنفسجية ذات أمان صناعي ضد إضرار الجلد بالاستخدام الزائد,
طريقة مفيدة لتحسين حالة فيتامين د لدى البالغين المتقدمين في العمر, خاصة ممن
يعيشون في دور الرعاية والمؤسسات الشبيهة.
الملخص
تعتمد الصحة العظمية
على عوامل متعددة تشمل علم الوراثة والكمية الغذائية من مغذيات محددة وتأدية
التمارين الرياضية والتحكم في الأمراض المزمنة وتناول الأدوية. وسواء أكان الفرد
شاباً أم هرماً, يستطيع أن يجري تحسينات في أسلوب حياته مما يستطيع حماية التكامل
العظمي.
إن الوقاية من الكسور
هي الهدف الأساسي في علاج المرضى المصابين بمرض هشاشة العظام. وقد أوضحت علاجات
عديدة قدرتها على تقليل خطر الإصابة بكسور هشاشة العظام: العلاجات التي تحسن
الكتلة العظمية وتقلل خطر أو عواقب حوادث السقوط. ودائماً يجب فحض البالغين
المصابين بكسور في العمود الفقري أو الضلوع أو الفخذ أو ما بعد الساعد, بغرض
التأكد من إصابتهم بمرض هشاشة العظام وإعطائهم العلاج الملائم (NIH,
2001).